الصفحة 40 من 72

لا تُشتَرَطُ العدالةُ حالةَ التحمُّل، بل حالةَ الأداء. فيَصِحُّ سماعُهُ كافرًا، وفاجرًا، وصَبيًّا. فقد رَوَى جُبَير بن مُطْعِم - رضي الله عنه - أنه سَمِعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - [1] يقرأ في المغرب بـ"الطُّوْر"، فسَمِعَ ذلك حالَ شِرْكِه، ورَوَاه مُؤْمِنًا.

واصطلح المحدِّثون [2] على جَعْلِهم سَمَاعَ ابن خمس سنين: سَمَاعًا، وما دونها: حُضُورًا. واستأنَسُوا بأنَّ محمودًا [3] عَقَل مَجَّةً [4] ، ولا دليلَ فيه. والمعتبَرُ فيه إنما هو أهليةُ الفهم والتمييز.

(1) - سقطت من (ش) .

(2) - في (ش) :"المحدَّثون"بفتح الدال، وصوابها بالكسر.

(3) - محمود بن الربيع الأنصاريّ، الصحابيّ الجليل الذي كان عمره عند وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - خمس سنين. (ق)

(4) - هي زَرْق الماء من الفم بقوة. (ق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت