3-ثقةٌ، مُتقِنٌ. ثم:
4-ثقةٌ عارفٌ، وحافظٌ صَدوقٌ، ونحوُ ذلك.
فهؤلاء الحُفَّاظُ الثقات: إذا انفردَ الرجلُ مِنهم مِن التابعين، فحديثهُ: (صحيحٌ) . وإن كان مِن الأتباعِ، قيل: (صحيحٌ، غريبٌ) . وإن كان مِن أصحاب الأتباع، قيل: (غريبٌ، فَرْدٌ) . ويَنْدُرُ تفرُّدهم، فتجدُ الإمامَ مِنهم عندهَ مِئتا ألف حديث، لا يكادُ ينفرد بحديثينِ ثلاثة! ومَن كان بعدَهم: فأين ما يَنفرِدُ به؟ ما عَلِمْتُهُ، وقد يوُجَد.
ثم نَنْتَقِلُ إلى:
5-اليَقِظ، الثقة، المتوسِّطِ المعرفةِ والطَّلَبِ [1] .
فهو الذي يُطلَقُ عليه أنه:"ثقة"، وهُمْ جُمهورُ رجالِ"الصحيحين". فتابِعِيُّهم إذا انفَرَد بالمَتْن، خُرِّجَ حديثُه ذلك في الصحاح. وقد يَتوقَّفُ كثيرٌ من النقَّاد في إطلاق"الغرابة"مع"الصحة"في حديثِ أتباعِ الثقات. وقد يُوجَدُ بعضُ ذلك في الصحاح دون بعض [2] .
وقد يُسمِّي جماعةٌ من الحفاظ الحديثَ الذي ينفرد به مثلُ هُشَيْم وحفص بن غِياثٍ: (منكرًا) . فإن كان المنفردُ مِن طبقة مشيخة الأئمة، أطلقوا النكارةَ عَلَى
(1) - ترقيم هذه المرتبة مِنِّي على مقتضى المراتب، وليست من ترقيم المحقق.
(2) - في (ظ) :"بعضه". وقد تصرّف فيها المحقق، فحذف الهاء، ونبّه إليها!