فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 150

التنصير العلمي القائم على النقاش، أو على السفسطة والتشكيك على طريقة الاقتضاب [1] المعروفة في مثل قول الشاعر:

... ماقال ربك ويل للألى سكروا *** بل قال ربك ويل للمصلينا [2]

والنوع الثاني من أنواع التنصير الصريح هو التنصير القسري, [3]

(3) ... انظر: عبدالله محمد جمال الدين. المسلمون المنصرون أو المورسكيون الأندلسيون: صفحة مهملة من تاريخ المسلمين في الأندلس.- القاهرة: دار الصحوة، 1991م.- 540 ص.

(2) مسألة خطف الأطفال شاعت أثناء محنة المسلمين في الأندلس، وهي شائعة الآن مع المحن التي يمر بها العالم بعامة، والمسلمون بخاصة. وبدت واضحة مع الأحداث التي حلت باللبنانيين والأفغان والبوسنويين والهرسك والصومال، وغيرها من المواقع التي لا تبدو عليها بالضرورة المحن والكوارث. ومن أنجح ما تقوم به الإرساليات التنصيرية الآن هو تبني الأطفال، وتسفيرهم من بلادهم، وتعليمهم مبادئ النصرانية، وتنشئتهم عليها، أو الإبقاء عليهم في بلادهم الفقيرة، والدخول إلى قلوبهم من خلال ما يصلح لهم، ويتناسب مع عقلياتهم، كالحلوى والغذاء والكساء، كما كانت تعمل ذات الرداء الرمادي في مصر العربية، حيث عرف عنها أنها تأتي من شمال القاهرة إلى مصر القديمة في جنوبها؛ حيث يترقبها"جامعو الزبالة"من الأطفال فتوزع عليهم الكساء والأغذية". انظر: عبدالجليل شلبي. معركة التبشير والإسلام: حركات التبشير والإسلام في آسيا وأفريقيا وأوربا.- القاهرة: مؤسسة الخليج العربي، 1409هـ-1989م.- 305ص. ويذكر الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى- في افتتاح مكتب هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية في الرياض أن المنصرين يقدمون الحلوى الطيبة النظيفة المغلفة للأطفال ويقولون هذه حلوى عيسى - عليه السلام -، ويقدمون الحلوى المنتنة المكشوفة القذرة، ويقولون هذه حلوى محمد - صلى الله عليه وسلم - فيقر في ذهن الطفل ما يقرُّ من مؤدَّى هذه الوسيلة المخادعة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت