وقد تنبه منظرو التنصير إلى الوسائل، وأجروا عليها تقويمات وتعديلات تتناسب مع الزمان والمكان. وقد أوصلها بعضهم إلى سبع مئة طريقة، أو خطة للتنصير. [1] وآخر يقترح تخطيطًا لجملة من الاستراتيجيات لتنصير العالم، يضمنها الوسائل والطرق التي يراها. [2] وكما لم يغفل المخططون للتنصير الزمان، لاسيما المستقبل، [3] لم يغفلوا كذلك المكان، فظهرت إسهامات تتعلق بالعرب خاصة. وإذا قيل العرب -هنا- قُصِدَ بهذا الإطلاق المسلمون. [4] 2)_
ومع الاهتمام بالمستقبل والتخطيط له، بما في ذلك تحديث الوسائل وتجديدها، بعد مراجعتها وتقويمها، [5] لم يغفل المنصرون جهودهم السابقة التي اتكأ عليها التنصير، وإن لجأوا إلى التجديد في الأساليب والطرق والوسائل. [6] 4)
وأبرز الوسائل وأظهرها وأوضحها التنصير الصريح، وهو على نوعين:
(5) ... الاقتضاب في البلاغة العربية هو الانتقال مما هو ملائم إلى غير ماهو ملائم.
(6) ... هذا البيت من البحر البسيط، وقائله هو"أبو نواس"من مجموعة أبيات ليس هذا مكان ذكرها، إذ هي لا تليق. ولا توجد هذه المجموعة من الأبيات في الديوان المطبوع لأبي نواس. وكم كلمة قالت لصاحبها دعني.