فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 38

هذا صحيح 100%،لأنه حين تقع خسارة لا البنك سيتأثر،لأنه ليس أكثر من شخص اعتباري،نال مشغلوه رواتبهم،وما استطاعوا الحصول عليه منه على اختلاف الوسائل وتعددها،ولا المستثمر لديهم تأثر لأنه سينال ماله والربح المقرر،من ضمان الدولة،أو من ضمان شركات التأمين،أما السؤال عن كيفية ضمان الدولة،وعلى حساب من،فهذا لا يكترث له - وقد رأينا شيئا منه من قبل - وأما كيف صنعت شركات التأمين وعلى حساب من ضمنت فهو أيضا لا يهمه [1] ،أخي الكريم إن المجتمع بأكمله هو من سيتأثر وهو من سيدفع فاتورة تلك الفوضى،على نحو ما سبق شرحه.

يا سادة نحن أمام كارثة أخلاقية،حتى لو سلمنا من الكارثة الاقتصادية،أليس من موقف لمثل هذا النوع من الأنانية؟!.

الوقفة الثامنة:

نصت الفتوى على الآتي:"ومع ذلك فإنه في حالة حدوث خسارة فإن الأمر مرده إلى القضاء".

أي حين تحدث خسارة.

وأقول:ماذا يستطيع أن يفعل القضاء هنا؟

من سيحاسب لو وقعت خسارة فادحة؟

هل المسئول هو المدير،أو نائبه،أو فلان؟

ثم ماذا؟

يسجن.

يغرم.

حسنا ما فقدناه من خير كان يمكن أن يقدمه رأس المال لو دخل إلى السوق كيف سيستدرك،بعبارة ثانية هل نحن حين نعاقبهم بالسجن سنعوض المجتمع!!!!!!؟

أليست الوقاية خير من العلاج؟!

ج-مداخلة المستشار فهد

الأخ عدنان

أليست المصلحة كفيلة لتجعل مثل تلك المعاملة صحيحة،نظرا لحاجة المجتمع في دورته الاقتصادية للاستثمار لدى تلك البنوك،وهو أمر قد نبهت إليه تلك الفتوى؟

وأجاب عدنان

لعلك وجدت ذلك من قولهم:"ولا شبهة في هذه المعاملة فهي من قبيل المصالح المرسلة وليست من العقائد أو العبادات التي لا يجوز التغيير أو التبديل".

(1) - وشركات التأمين هذه مسخرة أخرى في وطننا العربي،ليس نظرا للحكم الشرعي،فأنا لست ضدها،ولكن نظرا للخدمة السيئة التي تقدمها،ونظرا للتحيز الخبيث لصالح رأس المال،مما سلمت منه كثير من الدول الغربية،وليس هنا مكان شرح ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت