فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 38

وهنا أقول: لقد ذكر علماؤنا تعريف المصلحة المرسلة،وهي أمر لم يشهد له الشرع بإبطال [1] ولا باعتبار معين [2] ،ولدى تأمل التعريف نجد تلك المعاملة مما شهد الشرع بإبطاله،كيف لا وهي صرف أو مما يُسلك به مسلك الصرف على أقل تقدير،وقد فقد شرط حله،وقرر الشرع تحريمه وفساده،وليس كافيا قولنا هذا فيه مصلحة حتى نقول بحله،بل لابد من موافقة الشرع لاعتبار تلك المصلحة،أو على الأقل مما لم يشهد الشرع بإبطاله،وإلا فلن يجد أحد عناء في تغيير كل شيء يرغب في تغييره من الشرع بدعوى المصلحة،وهذا مما يتنافى مع إيماننا بصلاحية شرعنا لكل زمن.

د-مداخلة المستشار زيد

الأخ عدنان

ما هي فقرات المشروع الذي تطلب التوقيع عليه.

أجاب عدنان

ملخص ما أطلبه حسب المذكرة التي بين أيديكم:

1-إلغاء سعر الفائدة.

2-فتح نافذتين في البنوك،إحداهما للاستثمار الشرعي، بحيث يدخل البنك في جميع ما يمكنه من الصيغ الشرعية للاستثمار،سواء بأمواله أو بأموال الغير.

3-فتح نافذة ثانية لحفظ الأموال مقابل أجر،وهي تحتفظ باحتياطي 100%،ويكون المال وديعة بالمفهوم الشرعي للوديعة [3] .

(1) - مثل المصالح التي توجد في الخمر،حيث اعترف بها الشرع الحنيف ولكنه حرم شربها -رغم ذلك - وعليه فالمصالح التي توجد في الخمر أهدرها الشارع ولم يعتبر بها،فالمصلحة المرسلة ليست من هذا النوع حيث لم يشهد الشرع ببطلانها،كما أنه ليست مما شهد الشرع بعتباره،مثل الكذب للمصالحة؛فهذه أقرها الشرع بقوله صلى الله عليه وسلم:"ليس الكذاب من يصلح بين لناس فيقول خيرا أو ينمي خيرا"،وعليه هناك مصالح ملغاة،وأخرى معتبرة،وثالثة مرسلة أي مطلقة ليس لدينا ما يقطع باعتبارها أو إلغائها،والشرع لا يقف منها موقف المنع،أو حتى موقف القبول،ولكنها ترجع إلى أصل الإباحة حتى يجد العلماء ما يقطع بأحدى الوجهتين

(2) - انظر روضة الناظر (1/169) .

(3) - انظر الحاشية رقم 26 تعرف الوديعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت