نصت الفتوى قائلة:"ومما لا شك فيه أن تراضي الطرفين علي تحديد الربح مقدما من الأمور المقبولة شرعا وعقلا حتى يعرف كل طرف حقه"أهـ.
وهو صحيح 100%،إذا كان المقصود بذلك نسبة من الربح،لا من رأس المال،فلا بد من التنصيص على نصيب كل من الشريكين من الربح،وبالنسبة التي يكون بها خراج كل منهما،ولكن ما الجواب لو لم يكن ربح أصلا،فهل مما لا شك فيه أن يتحمل الخسارة أحدهما دون الآخر،وهل هو من المقبول عقلا،فضلا عن الشرع؟!
الوقفة السادسة:
نصت الفتوى على أن:"من المعروف أن البنوك عندما تحدد للمتعاملين معها هذه الأرباح أو العوائد مقدما , إنما تحددها بعد دراسة دقيقة لأحوال الأسواق العالمية والمحلية وللأوضاع الاقتصادية في المجتمع , ولظروف كل معاملة ولنوعها ولمتوسط أرباحها"أهـ.
يبدو من الكلام أن أعضاء المجمع ليسوا على دراية كافية بالكيفية التي يتم بها حساب الأرباح،في تلك البنوك.
وللفائدة أقول:
الأموال التي يستثمرها الناس لدى دور المال الكبرى - أوعية الاستثمار على اختلافها - تسير غالبا - ولعله بنسبة تزيد عن70% من حجم المال المستثمر- في طريقين.
الأول:الوعاء البنكي.
الثاني:وعاء شركات التصنيع والخدمات ونحوهما،من شركات المساهَمة.
والوعاء الأول إنما يحكم نسبة الربح فيه سلطة النقد في تلك الدولة،فليس للبنك دور سوى في هامش يسير تتركه تلك السلطة كي تسهل عمليات التدفق والسيولة - لدى البنوك لمواجهة بعض الظروف الاستثنائية -،فلدى البنك قدرا محددا يدفعه للناس،وآخر يأخذه وبنسب معينة من قبل تلك السلطة.
أما الوعاء الثاني فهو مما لا يقع تحت طائلة دراستنا هنا،وهو لا يكاد يغطي ما نسبته 30%من حجم المال في الوعائين،رغم تأثره بالنسبة التي تحددها تلك السلطة باعتباره يستثمر هو لدى تلك البنوك،وهي تستثمر لديه،والنسب هنا تقريبية،إلى حد بعيد،ولكنه يشبه ألا يختلف معي أحد المختصين في تقديرها تقريبا.
الوقفة السابعة: