ومن فوائد هذا التحديد ـ لاسيما في زماننا هذا الذي كثر فيها الانحراف عن الحق?والصدق أن في هذا التحديد منفعة لصاحب المال , ومنفعة ـ أيضا ـ للقائمين على إدارة هذه البنوك المستثمرة للأموال . فيه منفعة لصاحب المال , لأنه يعرفه حقه معرفة خالية عن?الجهالة , وبمقتضي هذه المعرفة ينظم حياته . وفيه منفعة للقائمين علي إدارة هذه البنوك , ?لأن هذا التحديد يجعلهم يجتهدون في عملهم وفي نشاطهم حتى يحققوا ما يزيد على الربح الذي حددوه لصاحب المال , وحتى يكون الفائض بعد صرفهم لأصحاب الأموال حقوقهم , حقا خالصا لهم في مقابل جدهم ونشاطهم .
وقد يقال: إن البنوك قد تخسر فكيف تحدد هذه البنوك للمستثمرين أموالهم عندها?الأرباح مقدما؟
والجواب: إذا خسرت البنوك في صفقة ما فإنها تربح في صفقات أخرى , وبذلك تغطي الأرباح الخسائر ،ومع ذلك فإنه في حالة حدوث خسارة فإن الأمر مرده إلى القضاء .
والخلاصة أن تحديد الربح مقدما للذين يستثمرون أموالهم عن طريق الوكالة الاستثمارية في البنوك أو غيرها حلال ولا شبهة في هذه المعاملة فهي من قبيل المصالح المرسلة وليست من العقائد أو العبادات التي لا يجوز التغيير أو التبديل فيها وبناء علي ما سبق فإن استثمار الأموال لدي البنوك التي تحدد الربح أو العائد مقدما?حلال شرعا ولا بأس به والله أعلم .
27 من رمضان سنة 1423
2 من ديسمبر سنة 2002
انتهى السؤال ونص الفتوى.
ثم عقب محمد قائلا:
فما جوابك عن هذه الفتوى التي تجيز ما ترغب من خلال دراستك منعه،وبقرار من مجلسنا،وتجادل في قوة ملحوظة أن مثل ذلك التعامل من الربا المحرم؟
وأجاب عدنان
أخي المستشار محمد
ليست هذه الفتوى جديدة في قول الدكتور سيد طنطاوي،وإن كانت جديدة من حيث صدورها من قبل مجمع البحوث،وقد سبق لي الاطلاع عليها،بيد أن هناك وقفات سأذكرها مع تلك الفتوى.
الوقفة الأولى: