هذه المعاملة بتلك الصورة حلال ولا شبهه فيها , لأنه لم يرد نص في كتاب الله أو من السنة النبوية يمنع هذه المعالمة التي يتم فيها تحديد الربح أو العائد مقدما , مادام الطرفان يرتضيان هذا النوع من المعاملة.
قال الله ـ تعالى ـ:"يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا?أن تكون تجارة عن تراض منكم .." ( سورة النساء: الآية 29)
أي: يا من آمنتم بالله حق الإيمان , لا يحل لكم , ولا يليق بكم , أن يأكل?بعضكم مال غيره بالطرق الباطلة التي حرمها الله ـ تعالى ـ كالسرقة , أو الغصب , أو الربا , أو?غير ذلك مما حرمه الله ـ تعالى ـ لكن يباح لكم أن تتبادلوا المنافع فيما بينكم عن طريق?المعاملات الناشئة عن التراضي الذي لا يحل حراما ولا يحرم حلالا , سواء أكان هذا التراضي?فيما بينكم عن طريق التلفظ أم الكتابة أم الإشارة أم بغير ذلك مما يدل علي الموافقة?والقبول بين الطرفين .
ومما لا شك فيه أن تراضي الطرفين علي تحديد الربح مقدما من الأمور المقبولة شرعا وعقلا حتى يعرف كل طرف حقه .
ومن المعروف أن البنوك عندما تحدد للمتعاملين معها هذه الأرباح أو العوائد مقدما , إنما تحددها بعد دراسة دقيقة لأحوال الأسواق العالمية والمحلية وللأوضاع الاقتصادية في المجتمع , ولظروف كل معاملة ولنوعها ولمتوسط أرباحها .
ومن المعروف كذلك أن هذا التحديد قابل للزيادة والنقص , بدليل أن شهادات الاستثمار بدأت بتحديد العائد 4% ثم ارتفع هذا العائد إلى أكثر من 15% ثم انخفض الآن إلى?ما يقرب من 10%.
والذي يقوم بهذا التحديد القابل للزيادة أو النقصان , هو المسئول عن هذا الشأن?طبقا للتعليمات التي تصدرها الجهة المختصة في الدولة .