الصفحة 13 من 94

عن أبي عبد الله { ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء } قال: » رسول الله أصلها وأمير المؤمنين فرعها والأئمة من ذريتهما أغصانها« (الكافي 1/428 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية) . (مجلسي صحيح5/102 - بهبودي ضعيف)

التعليق: صارت الكلمة الطيبة هي الإمامة لأهل البيت والكلمة الخبيثة إمامة غيرهم. وهذا هو التحريف بعينه. وهو عين ما كان عليه اليهود. لأن تحريف اللفظ يستنكره الناس ولا يمكن أن يسكتوا عليه. وأما تحريف المعنى فينطلي عليهم بدعوى التفسير.

التحريف ليس مقصورا على حذف النص أو إضافته. بل يكون بتغيير معانيه. قال ابن عباس (يحرفون الكلم عن مواضعه) أي: يتأولونه على غير تأويله «. قال الحافظ في الفتح بأن » تحريف أهل الكتاب لمعاني النصوص لا يُنكر بل موجود عندهم بكثرة« (فتح الباري 13/524) .

قال المجلسي « من فسر القرآن برأيه فقط كفر» (بحار الأنوار30/510) . ونسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال «من جادل في القرآن فقد كفر» (بحار الأنوار36/227) . والشيعة يفسرون القرآن برأيهم وبدون سند قاطع.

وهم لا يرون حرجا في تطويع الأيات القرآنية لمقاصد الإمامة وإخضاعها لمراميها تلبية لما ارتضوه من عقائد مخالفة لا أساس لها من كتاب أو سنة.

ولهذا تجد تحريف معاني آيات الله كثير جدا في كتبهم ولنضرب أمثلة على ذلك:

ومن تحريفهم لمعاني النصوص تحريفهم لقوله تعالى { ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك } . جاء تفسيرها في الكافي (1/427) (يعني إن أشركت في الولاية غيره ) وفي تفسير القمي (2/251) (لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك ) . وانظر البرهان (4/83) ، وتفسير الصافي: (4/328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت