الصفحة 10 من 14

أ - لعل أهم ما يؤخذ على هذا المذهب، أنه لا يعترف بالصالح العام أصلا، إذ ليس له -في فلسفته - حقيقة ذاتية مستقلة عن المصلحة الفردية، بسبب ما ذهب إليه من افتراض خيالي، أن ''المصلحة العامة'' ليست إلا ''مجموعة المصالح الفردية'' أو حصيلتها، وأنه إذا روعيت هذه الأخيرة، فقد تحققت الأولى تلقائيًا، فلا يتصور التعارض بينهما، إذ التعارض فرع وجود المتعارضين، وهما لم يوجد منهما إلا حق الفرد وحده .

وقد علمت أن ليس للمصلحة العامة!-في نظره - وجود مستقل .

ب - إنكاره للمصلحة العامة مكابرة، دفعه إلى التطرف في الفردية، ودليل ذلك، أن التعارض واقع ومشهود بين المصلحة الخاصة، والعامة، والتعارض فرع الوجود والاستقلال لكل منهما .

ولا ريب أن إهدار الصالح العام ظلم عظيم، فرعايته عدل شامل، وبذلك فقد هذا المذهب أهم ركن ''للعدل '' بإنكاره للصالح العام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت