فإن الرياء ليس فيه صورة نهاية التذلل وهو شرك.
والرجل قال للنبي (ما شاء الله وشئت) فقال له رسول الله (أجعلتني لله ندا؟ قل ما شاء الله ثم ما شاء محمد) .
وكان بعض الصحابة في حداثة عهدهم بالإسلام رأوا المشركين يعلقون سيوفهم عند شجرة يظنون البركة تحل بها، فقالوا للنبي اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال"قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى { اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } الأعراف 138، إنها السنن لتركبُنّ سنن من كان قبلكم" (رواه الترمذي(2181) في الفتن بإسناد صحيح ).
2-ما الدليل على أن مجرد التذلّل ليس عبادة لغير الله؟
مُجَردُ التَّذَللِ لَيْسَ عِبادَةً لِغَيرِ الله وإلا لَكَفَر كُلُّ مَن يتَذَلَّلُ لِلْمُلُوكِ والعُظَماءِ. وَقَد ثبَتَ أنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ لمَّا قَدِمَ مِنَ الشَّامِ سَجَد لِرَسُولِ الله، فَقالَ الرَّسُولُ:"مَا هَذَا"فَقالَ: يَا رَسُولَ الله إنّي رَأَيتُ أهْلَ الشّام يَسْجُدُونَ لبَطارِقَتِهم وأسَاقِفتهم وأنتَ أوْلَى بذَلِكَ، فَقَالَ:"لا تَفْعَلْ، لَو كُنْتُ ءامرُ أَحدًا أَن يَسْجُدَ لأحَدٍ لأمَرتُ المَرأةَ أنْ تسْجُدَ لِزَوْجِها"، رَواهُ ابنُ حِبّانَ وابنُ مَاجَه وغَيْرُهُما. ولَم يَقُلْ لهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم كفَرْتَ، ولا قالَ لهُ أشْرَكْتَ مَع أنَّ سجُودَهُ للنَّبِي مَظْهَرٌ كَبِيرٌ مِنْ مَظاهِرِ التَّذَلُّلِ.
الرد المفصل
الرسول نهاه عن أمر متعلق بالتوحيد وهو شرك. ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يتحقق من سبب فعله كما قال عيسى للحواريين لما قالوا هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا ان كنتم مؤمنين. ولو أن أحدا اليوم سجد عالما بالحكم لوقع في الشرك الأكبر. وقد سئل شيخكم عن حكم من سجد للتمثال فقال حرام لكنه لا يكفر (مسجل بصوته) .
3-ما هو التوسل؟