الصفحة 10 من 72

ولم يثبت الحث على سؤال الله بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم - سوى حديث منكر. فهاتوا الدليل على أن الله جعله سببا.

وأبو حنيفة يخالفكم في التوسل الذي فيه سؤال الله بالنبي أو الولي فإنه منعه. فكيف لو علم أبو حنيفة أنكم تلجأون إلى الأموات وتخاطبهونهم وكأنهم آلهة سميعون بصيرون.

فقد كره أبو حنيفة أن يقول قائل: أسألك بحق فلان أو بحق نبيك. والكراهية في المذهب الحنفي - باعترافكم - تطلق ويراد بها التحريم. [صريح البيان 69 وانظر الطبعة الجديدة المجلدة 163إتحاف السادة 2/285 جلاء العينين 452 الفتاوى الهندية 5/280 الفقه الأكبر شرح ملا علي قاري 110 الدر المختار [2/630 ونقله القدوري وغيره عن أبي يوسف] .

نبّه على ذلك"ابن نجيم في البحر الرائق وغيره، حيث قال: وأفاد صحة إطلاق الحرمة على المكروه تحريمًا" (الهداية 4/78) .

وإعترف الأحباش أن الكراهة عند المذهب الحنفي تطلق على المحرم [منار الهدى 19/27] .

6-ما معنى قوله تعالى {إيَّاك نعبد} ؟

قالَ إمامُ اللغويينَ الذين ألَّفوا في لغةِ العَرب الفرَّاءُ: العبادةُ الطَّاعَةُ مع الخضوعِ وبهذا فسَّروا قوله تعالى: {إيَّاك نعبُدُ} أي نطيعُكَ الطّاعَةَ التي مَعَها الخضوعُ، والخضوعُ معناهُ التَّذَلُّلُ.

الرد المفصل

بل (( أفضل العبادة الدعاء ) )كما قاله ابن عباس ومجاهد (رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي1/667) .

بل قال السبكي في [إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ] "هذه الآية تفيد العلم بأنه لا يستعان غير الله"وأكد أن تقديم المعمول يفيد الاختصاص (فتاوى السبكي 1 / 13 طبقات السبكي 10 / 304) .

بل قال اللغويون الدعاء هو غاية التذلل. قول الحافظ ابن حجر: « الدّعاء هو غاية التّذلّل والافتقار » [فتح الباري 11/95] . وقاله الزبيدي والمناوي والحليمي.

ألستم تكررون على مسامع الناس هذه القاعدة: (وخذه حيث حافظ عليه نص) فلماذا تتجاهلون تعريف الحافظ للدعاء بأنه غاية التذلل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت