7-اذكر دليلًا على جواز التوسل؟
من الأدلّةِ على جوازِ التوسُّلِ الحديثُ الذي رواهُ الطبرانيُّ وصحَّحَهُ والذي فيه أن الرسولَ صلى الله عليه وسلم عَلَّم الأعمَى أن يتوسلَ به فذهَبَ فتوسَّل به في حالة غيبتِهِ وعادَ إلى مجلسِ النبي وقد أَبصَرَ، وكانَ مما علّمَهُ رسولُ الله أن يقول:"اللهم إني أسألكَ وأتوجَّهُ إليك بنبيّكَ محمَّدٍ نبيّ الرّحمةِ يا محمَّدُ إنّي أتوجَّهُ بكَ إلى ربّي في حاجتي (ويسمّي حاجته) لِتُقضَى لي".
الرد المفصل
أتى الضرير إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وطلب منه أن يدعو. ولو كان دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - من مسافة بعيدة جائزا لكان أول من عمل به الضرير. والرسول دعا له. فيكون الأعمى قد توسل بعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الدعاء. وهو جائز كما حكى الله قول إخوة يوسف لأبيهم (يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا) وكان ذلك بحضرة أبيهم ولم يصح عن أحد أنه عمل بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الدعاء الذي علمه للضرير مما يدل على أن طلب الدعاء مقيد بالحياة والحضور.
بنبيك أي بدعاء نبيك
وأما قول الأعمى (اللهم إني أسألك بنبيك) أي بدعاء نبيك. بدليل قوله للنبي (أدع الله أن يرد علي بصري) وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - له (إن شئت دعوت لك) .
وإليك أدلة أخرى:
قال صلى الله عليه وسلم"إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها: بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم" (رواه البخاري(2896) والزيادة عند النسائي 6/48 ).
قال الحافظ « فإن كان القوي يترجح بفضل شجاعته، فإن الضعيف يترجح بفضل دعائه وإخلاصه» (فتح الباري6/89) .
وأدرج البيهقي رواية توسل عمر بالعباس تحت باب (الاستسقاء بمن ترجى بركة دعائه) . ولم يقل البيهقي (بركة ذاته) .
وعمر لما توسل بالعباس طلب من العباس أن يدعو.
الأدلة على بطلان التوسل بالغائب