فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 7

ولكن العلاقة بين المؤسسة الدينية الشيعية والدولة الإيرانية لم تكن علاقة تحالف فقط، بل إن الأمر وصل في أحايين كثيرة إلى حد الصدام عند تعارض المصالح؛ فالعالم الفقيه ميرزا هداية الله كان من كبار علماء إيران في القرن الثاني عشر الهجري، وعارض استيلاء السلطة الأفشارية الحاكمة على أموال الناس من طريق الضرائب والمصادرات، وقاوم اختلاس الأمير نادر ميرزا (حفيد نادر شاه) لأموال النذور والصدقات في ضريح الإمام الرضا بمشهد أو"العتبة المقدسة الرضوية"، ومات دون ذلك؛ فسمي من وقتها الميرزا هداية الله الشهيد المشهدي.

ولأن المعتقد الشيعي الجعفري أو الإثنا عشري ينطلق من وجود اثني عشر إماما للمسلمين بعد وفاة الرسول يبدءون بأمير المؤمنين علي بن أبى طالب -كرم الله وجهه- وينتهون بأحد أحفاده وهو محمد بن الحسن العسكري (المهدي المنتظر) ، الذي اختفى في كهف بمدينة سامراء ولكنه سيعود ليملأ الأرض قسطًا وعدلا بعد أن امتلأت بالظلم والجور.

وبناء على هذا التسلسل يظهر في الفقه الشيعي غيبتان:"الغيبة الصغرى"وهي المستمرة حوالي 69 عامًا، ويقصد بها وجود 4 وكلاء للمهدي المنتظر يتلقون تعليماته من مخبئه في عصر غيبته.

أما"الغيبة الكبرى"فهي الممتدة منذ وفاة آخر الوكلاء علي بن محمد السمري وحتى يومنا هذا. وجاء"آية الله أحمد نراقى"في أواخر القرن الثامن عشر بكتابه"عوائد الأيام"، حيث تعرض في هذا الكتاب إلى 10 موارد في شؤون ولاية الفقهاء، منها: الإفتاء وإقامة الحدود، وحفظ أموال الأيتام والمجانين والغائبين، وكذلك التصرف في أموال الإمام المعصوم (الخمس) .

الخميني والخمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت