فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 7

وبتعاظم الإيرادات تحولت الزكاة ونسبة الخمس إلى"دولة موازية"للدولة على المستوى الاقتصادي الاجتماعي في مناطق انتشار المسلمين الشيعة وبالأخص في إيران، وتبلغ ميزانية بعض المراجع المتولدة من نسبة الخمس الآن حدًا من الضخامة يجعله يزيد عن ميزانيات دول في العالم الثالث، لكن يظل هناك عدم إعلان عن أرقام هذه الميزانيات.

أما على المستوى السياسي القانوني؛ فقد صار الفقهاء جزءًا أساسيًا من مشروعية الحكم في إيران منذ تحول"الدولة الإيرانية"رسميًا إلى مذهب الشيعة الإثنا عشرية في عصر الصفويين بالقرن السادس عشر الميلادي.

ولم ينجح الشيعة الإثنا عشرية في إقامة أي دولة حتى ذلك التاريخ في أي مكان بالعالم الإسلامي؛ فالشيعة الزيدية المنتسبون إلى زيد بن علي بن الحسين أقاموا 3 دول: الأدارسة في المغرب، والزيدية في اليمن، والزيدية الناصرية في طبرستان. أما الشيعة الإسماعيلية أتباع إسماعيل بن جعفر الصادق فقد أقاموا الدولة الفاطمية بمصر والعبيدية في شمال أفريقيا.

جاء إعلان المذهب الشيعي الإثنا عشرية مذهبًا رسميًا للدولة الإيرانية في القرن السادس عشر الميلادي إذن مواتيًا لأماني المؤسسة الدينية التي يقودها الفقهاء، فنقلها نقلة نوعية كبيرة وأولى في تاريخ الشيعة؛ حيث قفزت نوعيًا مكانة المؤسسة الدينية من"دولة متخيلة"لها بعض المقومات المادية بسبب الزكاة ونسبة الخمس إلى"دولة داخل الدولة"أو"دولة موازية"بعد ذلك الإعلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت