فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 2982

التبرج: هو أن تُظهر المرأة للرجال الأجانب ما أوجب الله عز وجل عليها ستره من زينتها الخَلقية أو الخُلقية، الزينة الطبيعية أو المكتسبة بقصد أن تلفت أنظارهم، وتضيف إلى هذا المساحيق والعطور والأصباغ والملابس لإقناع الناس بأنها جميلة.

هذا اسمه تبرج، وهو مظهر من مظاهر الجاهلية، قال الله: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب:33] .

أما الاختلاط: فهو اجتماع الرجل غير المحرم بالمرأة اجتماعًا غير شرعي في خلوة أو في سفر، ويمكنه من النظر إليها أو الحديث والكلام معها، وهو محرَّم بالكتاب والسنة، يقول الله عز وجل في التبرج: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب:33] ويقول عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب:59] ويقول عز وجل: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور:31] ما ظهر منها يعني: شكلها العام بعد الحجاب وليس وجهها، ومن قال بهذا القول فقوله مردود ومنقوض ولا يدعمه دليل من كتاب ولا من سنة، والأدلة التي أوردوها على هذا كلها مردودة: إما منسوخة، أو ضعيفة، أو موضوعة؛ كما قرر ذلك أهل التحقيق من أهل العلم، كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وكثير من علماء الأمة، ولم يقل بأن الوجه أو الكفين ليس بعورة أحد ممن يعتد بعلمه ويؤخذ بقوله، كيف يأمر الله المرأة بألا تضرب برجلها ثم يبيح لها أن تكشف وجهها؟!! إذًا: فما معنى الحجاب الذي يقول الله فيه: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب:53] ؟! إنها دعوة تخدم أغراض الماسونيين، إذا نزع الحجاب فتح الباب وصار الشر وحصل الفساد والعياذ بالله! فالله يقول: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} [النور:31] إلى آخر الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت