فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 800

المقصورة وهو الباب الذي كان يخرج منه معاوية وقد تولى جلال الدين بعد ذلك قضاء القضاة بالديار المصرية بعد أن أدى عنه الملك الناصر نحو مائة ألف درهم كانت دينا عليه بدمشق وإذا سلم إمام الشافعية من صلاته أقام الصلاة إمام مشهد علي ثم إمام مشهد الحسين ثم إمام مشهد الكلاسة ثم إمام مشهد أبي بكر إمام مشهد عثمان رضي الله عنهم أجمعين ثم إمام المالكية وكان إمامهم في عهد دخولي إليها الفقيه أبو عمر بن الوليد بن الحاج التجيبي القرطبي الأصل الغرناطي المولد نزيل دمشق وهو يتناوب الإمامة مع أخيه رحمها الله ثم إمام الحنفية وكان إمامهم في عهد دخولي إليها الفقيه عماد الدين الحنفي المعروف بابن الرومي وهو من كبار الصوفية وله شياخة الخانقاه الخانوتية وله أيضا خانقاه بالشرف الأعلى ثم إمام الحنابلة وكان في ذلك العهد الشيخ عبد الله الكفيف أحد شيوخ القراء بدمشق ثم بعد هؤلاء هؤلاء خمسة أئمة لقضاء الفوائت فلا تزل الصلاة في هذا المسجد من أول النهار إلى ثلث الليل وكذلك قراءة القرآن وهذا من مفاخر الجامع المبارك

ولهذا المسجد حلقات للتدريس في فنون العلم والمحدثون يقرؤون كتب الحديث على كراسي مرتفعة وقراء القرآن يقرؤون بالأصوات الحسنة صباحا ومساءا وبه جماعة من المعلمين لكتاب الله يستند كل واحد منهم إلى سارية من سواري المسجد يلقن الصبيان ويقرئهم وهم لا يكتبون القرآن في الألواح تنزيها لكتاب الله تعالى وإنما يقرؤون القرآن تلقينا ومعلم الخط في غير معلم القران يعلمهم بكتب الأشعار وسواها فينصرف الصبي من التعليم إلى التكتيب وبذلك جاد خطه لأن المعلم للخط لا يعلم غيره ومن المدرسين بالمسجد المذكور العالم الصالح برهان الدين بن الفركاح الشافعي ومنهم العالم الصالح نور الدين أبو اليسر بن الصانع من المشتهرين بالفضل والصلاح ولما ولي القضاء بمصر جلال الدين القزويني وجه إلى أبي اليسر الخلعة والامر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت