فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 800

ثم سافرنا من كنكار فنزلنا بمغارة تعرف باسم أسطا محمود اللوري وكان من الصالحين واحتفر تلك المغارة في سفح جبل عند خور صغير هنالك

ثم رحلنا عنها ونزلنا بالخور المعروف بخور بوزنة وبوزنة هي القرود والقرود بتلك الجبال كثيرة جدا وهي سود الألوان لها أذناب طوال ولذكورها لحى كما هي للآدميين وأخبرني الشيخ عثمان وولده وسواهما أن هذه القرود لها مقدم تتبعه كأنه سلطان يشد على رأسه عصابة من أوراق أشجار ويتوكأ على عصا ويكون عن يمينه ويساره أربعة من القرود لها عصي بأيديها وأنه إذا جلس القرد المقدم تقف القرود الأربعة على رأسه وتأتي أنثاه وأولاده فتقعد بين يديه كل يوم وتأتي القرود فتقعد على بعد منه ثم يكلمها أحد القلرود الأربعة فتنصرف القرود كلها ثم يأتي كل قرد منها بموزة أو ليمونه أو شبه ذلك فيأكل القرد المقدم وأولاده والقرود الأربعة وأخبرني بعض الجوكية أنه رأى القرود الأربعة بين يدي مقدمها وهي تضرب بعض القرود بالعصي ثم نتفت وبره بعد ضربه وذكر لي الثقات أنه إذا ظفر قرد من هذه القرود بصبية لا تستطيع الدفاع عن نفسها جامعها وأخبرني بعض أهل هذه الجزيرة أنه كان بداره قرد منها فدخلت بنت له بعض البيوت فدخل عليها فصاحت به فغلبها قال ودخلنا عليها وهو بين رجليها فقتلناه

ثم كان رحيلنا إلى خور الخيزران ومن هذا الخور أخرج أبو عبد الله بن خفيف الياقوتتين اللتين أعطاهما لسلطان هذه الجزيرة حسبما ذكرناه في السفر الأول

ثم رحلنا إلى موضع يعرف ببيت العجوز وهو آخر العمارة

ثم رحلنا إلى مغارة بابا طاهر وكان من الصالحين

ثم رحلنا إلى مغارة السبيك وكان السبيك من سلاطين الكفار وانقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت