هي تنقص ، فضممت ما في الكتاب والسنة فإذا هي سبع وسبعون فعلمت أنه المراد ) ، قال السيوطي: قد تكلف جماعة عدها بطريق الإجتهاد يعني البيضاوي والكرماني وغيرهما وأقربهم عدًّا ابن حبان حيث ذكر كل خصلة سميت في الكتاب أو السنة إيمانًا ، وقد تبعه شيخ الإسلام أبو الفضل ابن حجر في شرح البخاري وتبعناهما ، وذلك الإيمان بالله وصفاته ، وحدوث ما دونه وبملائكته وكتبه ورسله والقدر ، وباليوم الآخر ، ومحبة الله والحب في الله والبغض فيه ، ومحبة النبي واعتقاد تعظيمه ، وفيه الصلاة عليه وإتباع سنته ، والإخلاص وفيه ترك الرياء والنفاق ، والتوبة والخوف ، والرجاء والشكر ، والوفاء والصبر والرضا بالقضاء ، والحياء والتوكل والرحمة والتواضع ، وفيه توقير الكبير ورحمة الصغير ، وترك الكبر والعجب ، وترك الحسد والحقد ، وترك الغضب ، والنطق بالتوحيد وتلاوة القرآن وتعلم العلم وتعليمه والدعاء والذكر ، وفيه الاستغفار واجتناب اللغو والتطهر حسًا وحكمًا ، وفيه اجتناب النجاسات وستر العورة والصلاة فرضًا ونفلًا ، والزكاة كذلك ، وفك الرقاب والجود ، وفيه الإطعام والضيافة ، والصيام فرضًا ونفلًا والإعتكاف والتماس ليلة القدر ، والحج والعمرة والطواف ، والفرار بالدين وفيه الهجرة ، والوفاء بالنذر والتحري في الإيمان وأداء الكفارات ، والتعفف بالنكاح والقيام بحقوق العيال ، وبر الوالدين وتربية الأولاد وصلة الرحم ، وطاعة السادة والرفق بالعبيد ، والقيام بالإمرة مع العدل ، ومتابعة الجماعة وطاعة أولي الأمر ، والإصلاح بين الناس وفيه قتال الخوارج والبغاة والمعاونة على البر وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإقامة الحدود والجهاد وفيه المرابطة ، وأداء الأمانة ومنها الخمس ، والقرض مع وفائه ، وإكرام الجار وحسن المعاملة وفيه جمع المال من حله ، وإنفاق المال في حقه وفيه ترك التبذير والسرف ، ورد السلام وتشميت العاطس ، وكف الضرر عن الناس ، واجتناب اللهو ، وإماطة الأذى عن الطريق ) ا ه . ما ذكره السيوطي في كتابه النقاية وأدلتها مذكورة في شرحها إتمام الدراية وتجيء في هذا الكتاب متفرقة ؛ ولكن ذكرتها لك مجملة لتتأمل فيها مفصلة ، فما رأيت نفسك متصفة بها فاشكر الله على ذلك ، وما رأيت على خلافها فاطلب من الله التوفيق على تحصيل ما هنالك ، لأن من وجدت فيه هذه الشعب فهو مؤمن كامل ، ومن نقص منه بعضها فهو مؤمن ناقص .
وأغرب النووي حيث قال: الحديث نص في إطلاق اسم الإيمان الشرعي على الأعمال ، وتعقبه ابن حجر وقال: ( تمسك به القائلون بأن الإيمان فعل جميع الطاعات ، والقائلون بأنه مركب من الإقرار والتصديق والعمل ، وليس كما زعموا لأن الكلام في شعب الإيمان لا في ذاته ، إذ التقدير شعب الإيمان حتى يصح الإخبار عنه بسبعون شعبة إذ يرجع حاصله في الحقيقة إلى أن شعب الإيمان كذا وشعب الشيء غيره ) ا ه . وفي الحديث تشبيه الإيمان بشجرة ذات أغصان وشعب كما أن في القرآن تشبيه الكلمة الدالة على حقيقة الإيمان بشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، أي أصلها ثابت في القلب وفرعها أي شعبها مرفوعة في السماء . ( متفق عليه ) قال ميرك: وفيه نظر لأن قوله: ( بضع وسبعون شعبة ) من أفراد مسلم ،