فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 6013

وفي البخاري: ( بضع وستون شعبة ) وكذا قوله: ( فأفضلها ) إلى قوله: ( عن الطريق ) من أفراد مسلم فلا يكون متفقًا عليه ، ورواه الأربعة أيضًا إلا أن الترمذي أسقط قوله: ( والحياء شعبة من الإيمان ) ا ه . وذكر العيني أن قوله: ( بضع وسبعون ) من طريق أبي ذر الهروي ، وقال السيوطي: ( بضع وستون ، أو بضع وسبعون شعبة ) رواه البخاري هكذا على الشك من حديث أبي هريرة ، ورواه أصحاب السنن الثلاثة بلفظ: ( بضع وسبعون ) بلا شك ، وأبو عوانة في صحيحه بلفظ: ( ست وسبعون ) ، أو ( سبع وسبعون ) والترمذي بلفظ: ( أربع وستون ) ا ه . فيؤوّل كلام المصنف بأن أصله من روايتهما دون زيادة: ( فأفضلها ) الخ .

( 6 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) وكتب بالواو ليتميز عن عمر ، ومن ثمة لم يكتب حالة النصب لتميزه عنه بالألف ، وهو ابن العاص القرشي ( رضي الله عنهما ) أسلم قبل أبيه وتوفي بمكة ، أو الطائف ، أو مصر سنة خمس وستين ، أو ثلاث وسبعين ، وبينه وبين أبيه في السن إحدى عشرة سنة كما جزم به بعضهم ، قيل: وهذا من خواصه كذا ذكره ابن حجر ، وقال المصنف: كان أبوه أكبر منه بثلاث عشر سنة ، وقيل: باثنتي عشر سنة . وكان غزير العلم كثير الاجتهاد في العبادة ، عمي آخر عمره ، وكان أكثر حديثًا من أبي هريرة لأنه كان يكتب لكن ما رُوي عنه وهو سبعمائة حديث قليل بالنسبة لما رُوي عن أبي هريرة ، قال المصنف: كان ممن قرأ الكتب ، واستأذن النبي في أن يكتب حديثه فأذن له .

( قال: قال رسول الله: المسلم ) أي الكامل لما تقدم من معنى الإسلام ، أو المسلم الحقيقي المتصف بمعناه اللغوي ( من سلم المسلمون ) أي والمسلمات إما تغليبًا ، وإما تبعًا ويلحق بهم أهل الذمة حكمًا وفي رواية ابن حبان: ( من سلم الناس ) ( من لسانه ) أي بالشتم واللعن والغيبة والبهتان والنميمة والسعي إلى السلطان وغير ذلك حتى قيل: أوّل بدعة ظهرت قول الناس الطريق الطريق ( ويده ) بالضرب والقتل والهدم والدفع والكتابة بالباطل ونحوها ، وخُصَّا لأن أكثر الأذى بهما ، أو أريد بهما مثلًا وقدم اللسان لأن الإيذاء به أكثر وأسهل ولأنه أشد نكاية كما قال: %(

جراحات السنان لها التئامٌ %

ولا يلتام ما جرح اللسان )%

ولأنه يعم الأحياء والأموات ، وابتلي به الخاص والعام خصوصًا في هذه الأيام ، وعبر به دون القول ليشمل إخراجه استهزاء بغيره ، وقيل: كنى باليد عن سائر الجوارح لأن سلطنة الأفعال إنما تظهر بها ، إذ بها البطش والقطع والوصل والمنع والأخذ ، فقيل في كل عمل: هذا مما عملته أيديهم وإن لم يكن وقوعه بها ، وفيه أن الأيدي واليدين توضعان موضع الأنفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت