فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 6013

عن عنه ، وأما تأخيره عن الصوم كما في رواية صحيحة فرعاية للترتيب ؛ فإن الصوم فرض في السنة الثانية والحج فرض سنة خمس أو ست أو ثمان أو تسع ( متفق عليه ) ورواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي أيضًا ، والأحاديث الثلاثة المتقدمة من جملة الأحاديث الأربعينية النووية .

( 5 ) ( وعن أبي هريرة [ رضي الله عنه ] ) تصغير هرة ، قال المؤلف: قد اختلف الناس في اسم أبي هريرة ونسبه اختلافًا كثيرًا ، وأشهر ما قيل فيه أنه كان في الجاهلية عبد شمس أو عبد عمرو ، وفي الإسلام عبد الله أو عبد الرحمن وهو دوسي ، قال الحاكم أبو أحمد: أصح شيء عندنا في اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر ، وغلبت عليه كنيته فهو كمن لا اسم له أسلم عام خيبر وشهدها مع النبي ثم لزمه وواظب عليه راغبًا في العلم راضيًا بشبع بطنه ، وكان يدور معه حيثما دار ، وكان من أحفظ الصحابة ؛ قال البخاري: روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل ما بين صحابي وتابعي ، فمنهم ابن عباس وابن عمر وجابر وأنس ، قيل: سبب تلقيبه بذلك ما رواه ابن عبد البر عنه أنه قال: كنت أحمل يومًا هرة في كمي فرآني رسول الله ، فقال: ما هذه ، فقلت: هرة ، فقال: يا أبا هريرة ، وفي رواية ابن إسحاق: وجدت هرة وحملتها في كمي ، فقيل لي: ما هذه ، فقلت: هرة ، فقيل لي: أنت أبو هريرة ، ورجح بعضهم الأوّل ، وقيل: وكان يلعب بها وهو صغير وقيل: كان يحسن إليها ، وقيل: المكني له بذلك والده .

ثم جر هريرة هو الأصل وصوّبهُ جماعة لأنه جزء علم ، واختار آخرون منع صرفه كما هو الشائع على ألسنة العلماء من المحدثين وغيرهم ، لأن الكل صار كالكلمة الواحدة ، واعترض بأنه يلزم عليه رعاية الأصل والحال معًا في كلمة واحدة بل في لفظة ، لأن أبا هريرة إذا وقعت فاعلًا مثلًا فإنها تعرب إعراب المضاف إليه نظرًا للحال ونظيره خفي ، وأجيب بأن الممتنع رعايتهما من جهة واحدة لا من جهتين كما هنا ، وكان الحامل عليه الخفة واشتهار الكنية حتى نسي الاسم الأصلي بحيث اختلف فيه اختلافًا كثيرًا حتى قال النووي: اسمه عبد الرحمن بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت