فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 6013

> ولما كان ينبغي لكل مصنف كما صرح به جمع من الأئمة أن يبدأ كتابه بالحديث الآتي المسمى بطليعة كتب الحديث ، تنبيهًا على تصحيح النية والإخلاص لكل من العالم والمتعلم ، وإنه الأساس الذي يبنى عليه جميع الأحوال من العقائد والأعمال ، وعلى أن أول الواجبات قصد المقصد بالنظر الموصل إلى معرفة الصمد ، فالقصد سابق وما بقي لاحق ، وإن طالب الحديث حكم المهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فعليه أن يراعي الإخلاص ليصل إلى مقام الاختصاص بدأ به المصنف اقتداء بالبغوي لا تبعًا للبخاري كما قاله ابن حجر فقال: > 1 - ( عن عمر بن الخطاب ) وهو الناطق بالصواب المسمى بالفاروق على ما دل عليه الكتاب ، وأول من سمي بأمير المؤمنين فيما بين الأصحاب ( رضي الله عنه ) وهو عدوي قرشي يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في كعب بن لؤي ، كناه النبي صلى الله عليه وسلم بأبي حفص ، وهو لغة الأسد ، ولقبه بالفاروق لفرقاته بين الحق والباطل ، قال القاضي في تفسيؤره عند قوله تعالى: ! 2 < يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت > 2 ! [ النساء 60 ] عن ابن عباس رضي اله عنهما أن منافقًا خاصم يهوديًا فدعاه اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ودعاءه المنافق إلى كعب بن الأشرف ، ثم إنهما احتكما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحكم لليهودي فلم يرض المنافق وقال: نتحاكم إلى عمر ، فقال اليهودي لعمر: قضى لي رسول الله فلم يرض بقضائه وخاصم إليك ، فقال عمر للمنافق: أكذلك ؟ قال: نعم ، فقال: مكانكما حتى أخرج إليكما ، فدخل فأخذ سيفه ثم خرج فضرب به عنق المنافق حتى برد وقال: هكذا أقضي لمن لم يرض بقضاء الله ورسوله ، فنزلت وقال جبريل: إن عمر فرق بين الحق والباطل ، فسمي الفاروق ، وقيل: بإسلامه إذ أمر المسلمين قبله كان في غاية من الخفاء ، وبعده على غاية من الظهور والجلاء . أسلم بعد أربعين رجلًا وعشرة امرأة سنة ست من النبوة ، وقيل: أسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وثلاثون رجلًا وست نسوة ثم أسلم عمر فنزلت: ! 2 < يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين > 2 ! [ الأنفال - 64 ] . > بويع له بالخلافة بعد موت الصديق بعهده إليه ونصه عليه سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، ففتح البلاد الكثيرة والفتوح الشهيرة ، واستشهد على يد نصراني اسمه أبو لؤلؤة غلام مغيرة بن شعبة بالمدينة في صلاة الصبح من يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة عام ثلاث وعشرين من الهجرة وهو ابن ثلاث وستين على الأصح ، وكانت خلافته عشر سنين ونصفًا ، وصلى عليه صهيب . روى عنه أبو بكر وباقي العشرة وخلق كثير من الصحابة والتابعين ؛ أحاديثه المرفوعة خمسمائة وسبعة وثلاثون [ له في الصحيحين أحد وثمانون انفرد البخاري منها بأربعة وثلاثين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت