فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 6013

مكانها ) ) 1 ه وتبعه ابن حجر ، وقال ميرك: (( لأظهر في وجه المطابقة أن كناية محيط ومشتمل على ما في المصابيح من الأحاديث كما أن المشكاة محيطة ومشتملة على المصباح ) ) 1 ه ويمكن أن يقال: مراده بالمصابيح الأحاديث الواردة في كتابه مما في المصابيح وغيره مشهبًا بها لأنها آيات نورانية ودلالات برهانية صدرت من مشكاة صدر الأنبياء ليقتدي بها أمته من العلماء والأولياء في بيداء الضلالة وصحراء الجهالة ، وبهذا المعنى ورد: (( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) ) ، وشبه كتابه من حيث إنه جامع لها ومانع من تفرقها بالمشكاة وهي: الكوة الغير النافذة ، ويحتمل أن يقال: فيه معنى التورية ، وهي: أن يؤتي [ بكلمة ] لها معنيان أحدهما قريب والآخر بعيد ويكون المراد البعيد . ( وأسال الله التوفيق ) أي جعل أمور المريد على وفق المراد ، وهو في عرف العلماء: (( خلق قدرة العبد في الطاعة والعبادة ) ) . ( والإعانة ) أي في الدين والدنيا والآخرة ، أو على ما قصدت ( والهداية ) أي الدلالة على ما أردت أو ثبات الهداية من البداية إلى النهاية ( والصيانة ) أي الحفظ والحماية من العقائد الدينة والأحوال الردية ، أو العصمة عن الخطل الزلل ، أو عما يمنع إتمام الكتاب والتفتيش والتنقيرب ( وأن ينفعني به ) أي الله بهذا الكتاب على سبيل المجاز ( في الحياة ) أي بالمباشرة ( وبعد الممات ) بالسبية ، أو في الحياة بأن يجعله سببًا لزيادة الأعمال وباعثًا للترقي إلى علو الأحوال وبعد الممات بوصول أعلى الدرجات وحصول أعلى المقامات ( وجميع المسلمين والمسلمات ) عطف على الضمير المنصوب في ينفعني ، أي وأن ينفع بقراءته وكتابته ووقفه ونقله إلى البلدان ونحو ذلك ( حسبي الله ) وفي نسخة بواو العطف ، أي الله كافي في جميع أموري ( ونعم الوكيل ) أي الموكول إليه ، يعني هو المفوض إليه والمعتمد عليه والمخصوص بالمدح محذوف هو هو ( ولا حول ) أي عن مصية الله ( ولا قوة ) أي على طاعتبه ( إلا بالله ) أي بعصمته ومعونته ( العزيز ) أي الغالب على ما يريد ، أو البديع الذي ليس كمثله شيء ( الحكيم ) أي صاحب الحكم والحكمة على وجه الإتقان والإحكام ، قال ابن حجر: (( ذكر هذين الاسمين لأنهما الواردان في ختم هذه الكلمة دون ما اشتهر من ختمها بالعلي العظيم على أن في بعض نسخ الحصين الحصين للحافظ الجزري رواية ختمها بالعلي العظيم ، فلعله رواية أخرى ) ) 1 ه . > اعلم أن الرواية الصحيحة هي (( العزيز الحكيم ) ) على ما في مسلم كل نقله صاحب المصابيح وتبعه صاحب المشكاة ، وكذا هو في أصل الحصن الحصين ، وكتب على حاشيته العلي العظيم ونسب إلى البراز والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت