كانوا أعجل الناس إفطارًا وأبطأهم سحورًا ( متفق عليه ) وزاد أحمد وأخروا السحور .
( 1985 ) ( وعن عمر قال: قال رسول الله: إذا أقبل الليل ) أي ظلامه ( من ههنا ) أي جانب الشرق ( وأدبر النهار ) أي ضياؤه ( من ههنا ) أي جانب الغرب ( وغربت ) بفتح الراء أي غابت ( الشمس ) أي كلها قال الطيبي: وإنما قال وغربت الشمس مع الاستغناء عنه لبيان كمال الغروب كيلا يظن أنه يجوز الإفطار لغروب بعضها . اه . وقال بعض العلماء إنما ذكر هذين ليبين أن غروبها عن العيون لا يكفي لأنها قد تغيب ولا تكون غربت حقيقة فلا بد من إقبال الليل قال ابن حجر: أي وقد يقبل الليل ولا تكون غربت حقيقة فلا بد من حقيقة الغروب . اه . وهو غريب غير صحيح بخلاف الأوّل فإنه مقصور ولذا اقتصر العلماء على ذكره لكن [ فيه ] إن القيد الثاني مستغنى عنه حينئذ وإنما كان يتم كلامهم لو كان غربت مقدمًا فيرجع الحكم إلى ما حققه الطيبي ( فقد أفطر الصائم ) أي صار مفطرًا حكمًا وإن لم يفطر حسًا كذا في النهاية وشرح السنة بدليل الاحتياج إلى نية الصوم للغد وإن لم يأكل ويشرب وقيل دخل في وقت الإفطار قال أبو عبيد: فيه رد على المواصلين أي ليس للمواصل فضل على الآكل لأن الليل لا يقبل الصوم . وقال الطيبي: ويمكن أن يحمل الأخبار على الانشاء إظهارًا للحرص على وقوع المأمور به . ( متفق عليه ) قال ابن حجر: إي إذا أقبل الليل فليفطر الصائم وذلك أن الخيرية منوطة بتعجيل الأفطار فكأنه قد وقع وحصل وهو يخبر عنه ونحوه قوله تعالى: 16 ( { هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله } ) [ الصف 10 11 ] أي آمنوا وجاهدوا وما ذكر من أن الصوم ينقضي ويتم بتمام الغروب هو مما أجمعوا عليه .
( 1986 ) ( وعن أبي هريرة قال: نهى رسول الله عن الوصال في الصوم ) أي تتابع الصوم من غير إفطار بالليل والحكمة في النهي أنه يورث الضعف والسآمة والقصور عن أداء غيره من الطاعات فقيل النهي للتحريم وقيل للتنزيه قال القاضي والظاهر الأوّل . اه . ويؤيد