لا في نفس السحور كما قيل ويدل على ما قلنا قوله عليه الصلاة والسلام: وبأكل السحور في نفس الحديث المتقدم في كلامه والله أعلم ( متفق عليه ) .
1983 ( وعن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله: فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب ) ما زائدة أضيف إليها الفصل بمعنى الفرق قال التوربشتي: هو بالصاد المهملة والمعجمة تصحيف ( أكلة السحر ) بفتح الهمزة المرة قاله ميرك: وقال زين العرب الأكلة بالضم اللقمة وهو كذا في نسخة وقال التوربشتي والمعنى أن السحور هو الفارق بين صيامنا وصيام أهل الكتاب لأن الله تعالى أباحه لنا إلى الصبح بعد ما كان حرامًا علينا أيضًا في بدء الإسلام وحرمه عليهم بعد أن يناموا أو مطلقًا ومخالفتنا إياهم تقع موقع الشكر لتلك النعمة فقول ابن الهمام: إنه من سنن المرسلين غير صحيح ( رواه مسلم ) .
( 1984 ) ( وعن سهل قال: قال رسول الله: لا يزال الناس بخير ) أي موصوفين بخير كثير أو المراد بالخير ضد الشر والفساد ( ما عجلوا الفطر ) أي ما داموا على هذه السنة ويسن تقديمه على الصلاة للخبر الصحيح به قال التوربشتي: فإن في التعجيل مخالفة أهل الكتاب فإنهم يؤخرونه إلى اشتباك النجوم أي اختلاطها ثم صار عادة لأهل البدعة في ملتنا . اه . قال بعض علماؤنا: ولو أخر لتأديب النفس ومواصلة العشائين بالنفل غيرمعتقد وجوب التأخير لم يضره ذلك قول بل يضره حيث يفوته السنة وتعجيل الإفطار بشربة ماء لا ينافي التأديب والمواصلة مع أن في التعجيل إظهار العجز المناسب للعبودية ومبادرة إلى قبول الرخصة من الحضرة الربوبية ثم رأيت التوربشتي قال وهذه الخصلة التي لم يرضها رسول الله وأقول يشابه هذا التأخير تقديم صوم يوم أو يومين على صوم رمضان وفيه أن متابعة الرسول هي الطريق المستقيم من تعوّج عنها فقد ارتكب المعوج من الضلال ولو في العبادة . اه . ويؤيده ما صح أن الصحابة