لرؤية الهلال لكمال ظهوره أو أرى بعضنا بعضًا لخفاء نظره أو عدم علمه بمسقط قمره قال ابن الهمام الإشارة إلى الهلال تكره لأنه فعل أهل الجاهلية فيه أنه يحتاج إلى الإشارة عند إلاراءة فتحمل الكراهة على وقت عدم الضرورة ، ( فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث ) أي صاحب ثلاث ليال لعلو درجته . ( وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين فلقينا ) أي نحن ( ابن عباس ) بالنصب وفي نسخة بالرفع وفتح الياء في لقينا والمعنى هو لقينا والأوّل أصح لفظًا ومعنى فإن فيه رعاية الأدب ( فقلنا ) أي له ( إنا ) أي معشر القوم ( رأينا الهلال ) أي مرتفعًا جدًا . ( فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث وقال بعض القوم هو ابن ليلتين فقال ) أي ابن عباس: ( أي ليلة ) بالرفع وفي نسخة صحيحة بالنصب وهو أفصح من أية ليلة ( رأيتموه ) أي الهلال فيها . ( قلنا ليلة كذا ) أي رأيناه ليلة كذا وهو الاثنين مثلًا ( وكذا ) وهو ليلة الثلاثاء ( فقال: إن رسول الله مدة للرؤية ) أي جعل مدة رمضان زمان رؤية الهلال ذكره الطيبي وأما قول ابن حجر: أي لوقتها فغير ظاهر لأنه إن أراد أن اللام للتوقيت فلا وجه للجمع بينهما وإن أراد أن اللام بمعنى بعد فلا وجه لذكر الوقت فإن المعنى يتم بدونه ( فهو ) أي رمضان ( لليلة رأيتموه ) قال ابن بمعنى بإضافة فقليلة إلى الجملة وفي النسخ المصححة بالتنوين ويدل عليه ما سبق من قوله أي ليلة رأيتموه غايته أنه يقدر فيها فيهما والمعنى رمضان حاصل لأجل رؤية الهلال في تلك الليلة ولا عبرة بكبره بل ورد أن انتفاخ الأهلة من علامات الساعة وأما قول ابن حجر: فهو حاصل وقت ليلة الرؤية فغير صحيح لإضافته الوقت إلى الليلة وهي الوقت أيضًا ( وفي رواية عنه ) أي عن أبي البختري ( قال أهللنا رمضان ) في النهاية أهل المحرم بالحج إذا لبى ورفع صوته ومنه إهلال الهلال واستهلاله إذا رفع الصوت بالتكبير عند رؤيته . اه . فمعناه رأينا هلال رمضان وقال ابن: أي تراءيناه كما في الرواية الأولى ، ( ونحن بذات عرق ) بكسر العين وسكون الراء قال ابن حجر: فوق بطن نخلة بنحو يوم إذ هي على مرحلتين من مكة وبطن نخلة على مرحلة ذكره ابن حجر: ( فأرسلنا رجلًا إلى ابن عباس يسأله فقال: ) أي فسأله عما وقع بيننا مما سبق فقال ( ابن عباس قال رسول الله: إن الله قد أمده لرؤيته ) قال القاضي عياض معناه أطال مدته إلى الرؤية أي أطال مدة شعبان إلى زمان رؤية هلال رمضان وأما قول ابن حجر: وأوضح منه أن يقال