عند عمار في اليوم الذي يشك فيه فأتى بشاة مصلية فتنحى بعض القوم فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم ، ثم قال: وهو حديث موقوف لا يعارض حديث السرر كما سيأتي والأولى حمله على إرادة صومه عن رمضان وكأنه فهم من الرجل المتنحى قصد ذلك فلا تعارض حينئذ أصلًا .
( 1978 ) ( وعن ابن باس قال جاء إعرابي ) أي واحد من الأعراب وهم سكان البادية ( إلى النبي فقال: إني رأيت الهلال ) يعني وكان غيمًا وفيه دليل على أن الإخبار كاف ولا يحتاج إلى لفظ الشهادة ولا إلى الدعوى ( يعني هلال رمضان ) أي قال الحسن في حديثه يعني رمضان ذكره ابن الهمام فبهذا ظهر ضعف قول ابن الظاهر أن القائل ابن عباس: ( فقال أتشهد أن لا إله إلا الله قال: نعم قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله قال نعم ) قال ابن الملك: دل على أن الإسلام شرط في الشهادة . اه . وفي الفصل بين الشهادتين إشارة إلى تفضيل المقدمة الأولى من القضيتين ، ( قال: يا بلال أذن في الناس ) أي ناد في محضرهم وأعلمهم ( أن يصوموا ) أي بأن يصوموا ( غدًا ) وفي رواية ابن الهمام فليصوموا وفي عدم تقييده برمضان إشعار إلى مذهبنا من أنه يصح أداؤه بنية مطلق الصوم واستدل صاحب الهداية بقيد الغد على جواز النية في النهار وقال ابن الهمام: محتمل لكونه شهد في النهار أو الليل فلا يحتج به . اه . ولا يخفى أن استدلال صاحب الهداية برواية أن يصوموا غدًا واحتمال ابن الهمام مبنى على رواية فليصوموا فلا معارضة قال المظهر دل الحديث على أن من لم يعرف منه فسق تقبل شهادته وعلى أن شهادة الواحدة مقبولة في هلال رمضان . اه . وأنت تعلم أن الصحابة كلهم عدول . ( رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي ) وصححه الحاكم وذكر البيهقي أنه جاء من طرق موصولًا ومن طرق مرسلًا وإن كانت طرق الاتصال صحيحة .
( 1979 ) ( وعن ابن عمر قال: تراءى الناس الهلال ) قال المظهر الترائي أن يرى بعض