فهرس الكتاب

الصفحة 2010 من 6013

عصى أبا القاسم ) قال ابن الهمام: الشك هو استواء طرفي الإدراك من النفي والاثبات وموجبه هنا أن يغم الهلال ليلة الثلاثين من شعبان ، فيشك في اليوم الثلاثين أمن رمضان هو أو من شعبان أو يغم من رجب هلال شعبان فأكملت عدته ، ولم يكن رؤى هلال رمضان فيقع الشك في الثلاثين من شعبان أهو الثلاثون أو الحادي والثلاثون ، ومما ذكر فيه من كلام غير أصحابنا ما إذا شهد من ردت شهادته ، وكأنهم لم يعتبروا ذلك لأنه إن كان في الصحو فهو محكوم بغلطه عندنا لظهوره ، فمقابلة موهوم لا مشكوك ، وإن كان في غيم فهو شك ، وإن لم يشهد به أحد ثم قال ومذهبنا إباحته ومذهب الشافعي كراهته لم يوافق صومًا له ومذهب أحمد وجوب صومه بنية رمضان في أصح الروايتين ، عنه ذكره ابن الجوزي في التحقيق ، ثم هذا في عين يوم الشك فأما صوم ما قبله ففي التحفة قال والصوم قبل رمضان بيوم أو يومين مكروه ، أي صوم كان لقوله عليه الصلاة والسلام: لا تتقدموا رمضان: الحديث قال: وإنما كره عليه الصلاة والسلام ، ذلك خوفًا من أن يظن إنه زيادة على صوم رمضان إذا اعتادوا ذلك ، وعن هذا قال أبو يوسف: يكره وصل رمضان بست من شوّال ، ولا يخفى أن استدلال صاحب الهداية برواية أن تصوموا غدًا واحتمال ابن الهمام مبنى على رواية فليصوموا فلا معارضة . ( رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي ) قال ميرك: كلهم من طريق صلة بن زفر عن عمار وقال الترمذي حسن صحيح ورواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم ورواه الحاكم وقال على شرط الشيخين كذا في التصحيح ورواه الخطيب ، والطبراني عن ابن عباس موقوفًا قال ابن حجر: وصححه الأئمة وقول الصغاني أنه موضوع ليس في محله ثم هذه العبارة من الصحابي لا تقال من قبل الرأي . قال ابن الهمام: وإنما يحصل العلم الموجب بأخبار رجلين أو رجل وامرأتين أو واحد عدل وعندهما لا يشترط العدالة ولا البلوغ ولا الحرية ثم قال والمراد بالعدل في ظاهر الرواية من ثبتت عدالته وفي رواية الحسن تقبل شهادة المستور وبه أخذ الحلواني فحاصل الخلاف المحقق في المذهب هو اشتراط ظهور العدالة أو الاكتفاء بالستر ثم قال وهذا الحديث قد يتمسك به لرواية النوادر في قبول المستور لكن الحق أن لا يتمسك به بالنسبة إلى هذا الزمان لأن ذكره الإسلام بحضرته عليه الصلاة والسلام حين سأله عن الشهادتين إن كان هذا أول إسلامه فلا شك في ثبوت عدالته لأن الكافر إذا أسلم أسلم عدلًا إلى أن يظهر خلافه منه وإن كان إخبارًا عن حالة السابق فكذلك لأن عدالته قد ثبتت بإسلامه فيجب الحكم ببقائها ما لم يظهر الخلاف ولم يكن الفسق غالبًا على أهل الإسلام في زمانه عليه الصلاة والسلام فتعارض الغلبة ذلك الأصل فيجب التوقف إلى ظهورها وقال ابن الهمام: وإنما ثبت موقوفًا على عمار وذكره البخاري تعليقًا عنه فقال: وقال صلة عن عمار من صام يوم الشك الخ وأصل الحديث ما رواه أصحاب السنن الأربعة في كتبهم وصححه الترمذي عن صلة بن زفر قال كنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت