( 1975 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: أحصوا ) بفتح الهمزة أمر من الإحصاء وهو في الأصل العد بالحصا أي عدوا ( هلال شعبان ) أي أيامه ( لرمضان ) أي لأجل رمضان أو للمحافظة [ على ] صوم رمضان ، وقال ابن الملك: أي لتعلموا دخول رمضان قال الطيبي: الإحصاء المبالغة في العد بأنواع الجهد ولذلك كنى به عن الطاقة في قوله عليه الصلاة والسلام استقيموا ولن تحصوا . اه . ويمكن أن يقال معناه ولن تعدوا استقامتكم شيئًا معتدًا به لأن المدار على فضل الله تعالى قال ابن حجر: أي اجتهدوا في إحصائه وضبطه بأن تنحروا مطالعة وتتراءوا منازله لأجل أن تكونوا على بصيرة في إدراك هلال رمضان على حقيقته حتى لا يفوتكم منه شيء ( رواه الترمذي ) .
( 1976 ) ( وعن أم سلمة ) أم المؤمنين ( قالت: ما رأيت النبي ) أي ما علمته ( يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان ) أي فإنه كان يصوم شعبان كله أو معظمه في أكثر الزمان ، وسيأتي بسط معنى هذا الحديث في باب صيام التطوع إن شاء الله تعالى وكان المناسب إيراد هذا الحديث بذلك الباب والله أعلم بالصواب ( رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ) .
( 1977 ) ( وعن عمار بن ياسر قال: ) أي موقوفًا ( من صام اليوم الذي يشك فيه ) على بناء المجهول قال الطيبي: لم يقل يوم الشك وأتى بالموصول للمبالغة تنبيهًا على أن صوم يوم يشك فيه أدنى يوجب عصيان من كنيته أبو القاسم الذي يقسم حكم الله بين عباده بحسب قدرهم واقتدارهم ، فكيف بمن صام يومًا الشك فيه قائم ثابت ، ونحوه قوله تعالى: 16 ( { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار } ) [ هود 113 ] أي إلى الذين أونس منهم أدنى الظلم ، فكيف بالظالم المستمر عليه قال ابن الملك: هو محمول على أنه صام ناويًا من رمضان ( فقد