مكملين رجب ( متفق عليه ) قال ابن الهمام: وعند أبي داود والترمذي وحسنه فإن حال بينكم وبينه سحاب فكملوا العدة ثلاثين ولا تستقبلوا الشهر استقبالًا قال ابن حجر وبهذه الرواية الأخيرة والتي قبلها كرواية فإن أغمى عليكم الشهر فعدوا ثلاثين ثم صوموا ورواية فاقدروا له ثلاثين ورواية فإن أغمى عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا ثم صوموا ورواية كان يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره ثم يوصم لرؤية رمضان فإن غم عليه عد ثلاثين يومًا ثم صام وهذه روايات صحيحة لا تقبل التأويل ردوا قول أحمد في إحدى الروايتين عنه وطائفة قليلة معنى اقدروا ضيقوا له وقدروه تحت السحاب فيجب عندهم صوم يوم الثلاثين من شعبان عن رمضان إذا كانت ليلة الثلاثين مغيمة وقول ابن سريج وآخرين قدروا بحساب المنازل قال أئمتنا: من قال بتقديره تحت السحاب فهو منابذ لصريح ما في الروايات ومن قال بحساب المنازل فيرد عليه خبر الصحيحين أنا أمة الآتي وزعم بعض الحنابلة إن ما مر عن أحمد عليه إجماع الصحابة وهم . اه . أقول على تقدير صحة إجماعهم أو قول بعضهم أو فعل بعضهم فيحمل على أنه من باب الاحتياط وجوبًا على مقتضى مذهب أحمد واستحبابًا على مقتضى مذهبنا من أن الأفضل صوم ذلك اليوم للخواص الذين يعرفون كيفية النية الخالصة من الترديد بأن ينوي صومًا مطلقًا ولا يقول عن رمضان ولا إنه إن كان من رمضان فمنعه وإلا فعن غيره فإنه مكروه وأما إن قال: إن كان من رمضان فأنا صائم وإلا فلا يصح صومه ثم إذا صح صومه واتفق أنه من رمضان فيقع عندنا خلافًا للشافعية .
( 1971 ) ( وعن ابن عمر قال: قال رسول الله: إنا ) أي معاشر العرب ( أمة ) أي جماعة ( أمية ) قيل الأمي منسوب إلى أمة العرب فإنهم غالبًا كانوا لا يكتبون ولا يقرؤن وإطلاق الأمي من قبل نبيهم والقرن الذي بعث فيه ثم صار الآخر تبعًا للأول في النسبة والحكم أو منسوب إلى الأم لأنه باق على الحال التي ولدته أمه ولم يتعلم قراءة ولا كتابة وقيل منسوب إلى أم القرى وهي مكة أي أنا أمة مكية ( لا نكتب ولا نحسب ) بضم السين وهذا الحكم بالنظر لأكثرهم أو المراد لا نحسن الكتابة والحساب وأغرب ابن حجر حيث قال أي منسوبون إلى الأم لبقائهم على الحالة التي ولدتهم عليها من عدم إحسان الكتابة والحساب ووجه الغرابة إن الحالة هي عدم الكتابة لا عدم إحسانها قال ابن الملك: أي لا نعرف الكتابة وحساب النجوم