الصفحة 64 من 118

سائر ما يصاد وسائر الرهام الذي لا يصاد لأن ذلك كله ليس من سباع الطير وإنما الصافر في هذا المثل الصفرد وهو طائر من خشاش الطير يعلق نفسه من الشجر ويصفر طول ليلته خوفا من أن ينام فيسقط فضرب به المثل في الجبن

وذكر ابن الأعرابي رحمه الله أنهم أرادوا بالصافر المصفور به فقلبوه أي إذا صفر به هرب كما يقال جبان ما يلوي على الصفير

وذكر أبو عبيدة رحمه الله أن الصافر في المثل هو الذي يصفر بالمرأة للريبة فهو وجل مخافة أن يظهر عليه واستشهد بقول الكميت ** أرجو لكم أن تكونوا في مودتكم ** كلبا كورهاء تقلى كل صفار ** ** لما أجابت صفيرا كان آتيها ** من قابس شيط الوجعاء بالنار ** وحديث ذلك أن رجلا من العرب كان يعتاد امرأة وهي جالسة مع بنيها فيصفر بها فعند ذلك تخرج عجيزتها من وراء البيت وهي تحدث ولدها فيقضى منها وطره ثم إن بعض بنيها أحس منها بذلك فجاء ليلا وصفر بها ومعه مسمار محمى فلما فعلت فعلها كوى صدعها ثم إن الخل جاءها بعد ليال فصفر بها فقالت قد قلينا صفيركم فضرب به الكميت مثلا

وفي ص 247 س 11 وأنشد أبو علي رحمه الله لبكر بن النطاح ** ولو خذلت أمواله جود كفه ** لقاسم من يرجوه شطر حياته ** ** ولو لم يجد في العمر قسما لزائر ** لجاد له بالشطر من حسناته ** أسقط أبو علي رحمه الله من هذا الشعر ما أخل بمعناه فصار فيه مطعن على الشاعر وهو قد أحسن التخلص فقال ** ولو لم يجد في العمر قسما لزائر ** وجاز له الإعطاء من حسناته ** ** لجاد بها من غير كفر بربه ** وشاركه في صومه وصلاته **

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت