الصفحة 63 من 118

فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم وليس ميل الرجل إلى أهله بعصبية

والعرب تقول للرجل هو بيضة البلد يمدحونه بذلك وتقول للآخر هو بيضة البلد يذمونه بذلك

والممدوح يراد به البيضة التي يحضنها الظليم ويصونها ويوقيها لأن فيها فرخه

والمذموم يراد به البيضة المنبوذة بالعراء المذرة التي لا حافظ لها ولا يدري لها أب وهي تريكة الظليم

قال الرماني إذا كانت النسبة إلى مثل المدينة ومكة والبصرة فبيضة البلد مدح وإذا نسب إلى البلاد التي أهلها أهل ضعة فبيضة البلد ذم

وقال حسان رضي الله عنه في المدح ** أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا ** وابن الفريعة أمسى بيضة البلد ** أي واحد البلد

وكان المنافقون يسمون المهاجرين رضي الله عنهم الجلابيب فلما قال حسان رضي الله عنه هذا الشعر اعترضه صفوان بن المعطل فضربه بالسيف فأعلموا النبي صلى الله عليه وسلم فقال لحسان رضي الله عنه أحسن في الذي أصابك فقال هي لك فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم عوضا بيرحاء وهي قصر بني جديلة اليوم وسيرين فهي أم عبد الرحمن ابن حسان رضي الله عنهما

وفي ص 244 س 7 وذكر أبو علي رحمه الله قولهم هو أجبن من صافر قال أراد بصافر ما يصفر من الطير وإنما وصف بالجبن لأنه ليس من سباعها

المحفوظ في تفسير هذا المثل غير ما ذكره ويسوغ على مذهبه أن تقول هو أجبن من حمام و أجبن من يمام وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت