هكذا أورده أبو علي رحمه الله لو زال عنها والصواب لو زل عنه أي عن الموطن وهو الموضع الذي صار إليه لا يجوز غير ذلك
وهذا الشاعر ذكر رجلا توصل إلى عود قوس في شاهق وقبل البيت ** ومبضوعة في رأس نيق شظية ** بطود تراه بالسحاب مكللا ** ** فويق جبيل شامخ الرأس لم تكن ** لتبلغه حتى تكل وتعملا ** ** فأشرط فيه نفسه وهو معصم ** وألقى بأسباب له وتوكلا ** ** وقد أكلت أظفاره الصخر كلما ** تعايا عليه طول مرقى توصلا ** ** فما زال حتى نالها وهو معصم ** على موطن لو زل عنه تفصلا ** قوله فويق جبيل صغره لأنه قل عرضه ودق فهو أشد لتوقله
وأشرط فيها نفسه جعلها علما للهلاك
وأشراط الساعات علاماتها وسمى الشرط شرطا لأن لهم علامات يعرفون بها
وقوله ** وقد أكلت أظفاره الصخر ** ** أنث
والتذكير في الصخر أعرف
وفي ص 206 س 23 وأنشد أبو علي رحمه الله ** فتى لا يعد الرسل يقضي مذمة ** إذا نزل الأضياف أو ينحر الجزرا ** هذا سهو منه وإنما هو أو تنحر الجزر والقوافي مرفوعة وقبله ** فتى إن هو استغنى تخرق في الغنى ** وإن قل مالا لم يؤد متنه الفقر **