قوله وأحسن من هذا أن تكون النون بدلا من حرف التضعيف لأن حروف التضعيف تبدل منها الياء مثل تظنيت وما أشبهه
فإن تظنيت أبدل لاجتماع ثلاثة أمثال وإنما في بسن مثلان
فإن احتج محتج بقولهم أمليت وأحسيت في أمللت وأحسست وأيما في أما فهذا قليل وهو مع قلته أتى بالياء ولم يأت بالنون البتة فكيف يقاس على ما لم يسمع وفي ص 218 س 11 قال أبو علي قال الأصمعي رحمهما الله نعتت امرأة من العرب ابنتها فقالت ** ربحلة سبحله ** تنمى نبات النخله ** قال وقال أبو زيد رحمه الله الربحلة العظيمة الجيدة الخلق في طول
والربحل مثل السبحل ومنه قول عبد المطلب لسيف وملكا ربحلا يعطى عطاء جزلا
هذا وهم من أبي علي رحمه الله إنما هو قول سيف لعبد المطلب لا قول عبد المطلب لسيف
وذلك أنه لما وفد عليه في رجالات قريش يهنئونه ظفره بالحبشة فتكلم عبد المطلب قال له سيف أيهم أنت قال عبد المطلب بن هاشم قال ابن أختنا قال نعم فأدناه ثم أقبل عليه وعلى القوم فقال مرحبا وأهلا وناقة ورحلا وملكا ربحلا يعطى عطاء جزلا قد سمعنا مقالتكم وعرفنا قرابتكم فلكم الكرامة ما أقمتم والحباء إذا رجعتم
في حديث طويل
وفي ص 170 س 8 وأنشد أبو علي رحمه الله لسلمى بن غوية ** لا يبعدن عصر الشباب ولا ** لذاته ونباته النضر ** ** والمرشقات من الخدور ** كإيماض الغمام صواحب العطر ** وهي أبيات