أهله وماله يريد إن الرجل ليصلي الصلاة في الوقت المفضول ولما فاته من وقتها الفاضل الذي مضى عليه اختيار النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وكتب به عمر إلى عماله أفضل من أهله وماله وليس في الإسلام حديث يقوم مقام هذا الحديث لأن الله تعالى قال حافظوا على الصلوات ولا يوجد حديث فيه تكييف المحافظة غيره انتهى
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن هشيم عن حجاج عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك العصر حتى تغيب الشمس من غير عذر فكأنما وتر أهله وماله الرابعة حكي عن سالم بن عبد الله بن عمر أن هذا فيمن فاتته ناسيا ويوافقه تبويب الترمذي عليه باب ما جاء في السهو عن وقت صلاة العصر
وقال الداودي وابن عبد البر وابن العربي وغيرهم هو في المتعمد قال النووي وهذا هو الأظهر ويؤيده حديث البخاري في صحيحه من ترك صلاة العصر حبط عمله وهذا إنما يكون في العامد انتهى
ويوافقه تبويب البخاري عليه باب إثم من فاته العصر ومن المعلوم أن الإثم إنما يكون مع العمد قال ابن العربي والدليل على أنه في الذاكر أن الساهي غير مؤاخذ ولا مفوت بل يثبت له أمر الذاكر متى فعل عند الذكر لقوله عليه الصلاة والسلام ليس في السهو تفريط وإنما التفريط في الذكر
قلت لم أقف على هذا الحديث بهذا اللفظ والذي وقفت عليه ليس التفريط في النوم إنما التفريط في اليقظة أن يؤخر الرجل الصلاة إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى وتقدم من مصنف ابن أبي شيبة حديث أبي الدرداء من ترك صلاة مكتوبة حتى تفوته من غير عذر فقد حبط عمله وحديث ابن عمر من ترك العصر حتى تغيب الشمس من غير عذر فكأنما وتر أهله وماله
الخامسة استدل به على أن الصلاة الوسطى صلاة العصر وروى السراج في مسنده هذا الحديث من طريق معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه وفي آخره يقول سالم فكان ابن عمر يرى لصلاة العصر فضيلة للذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ويرى أنها الوسطى وقد تقدم إيضاح المسألة في الحديث الذي قبله
السادسة وجه إيراد المصنف رحمه الله لهذا الحديث في المواقيت ما دل عليه من تأكيد أمر الوقت بكونه حض على إيقاعها في وقتها وتوعد على ترك ذلك
السابعة هذه الزيادة التي نقلها المصنف رحمه الله عن أبي مسلم الكشي رواها من طريق حماد بن سلمة عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من فاتته صلاة