الإسلام فأخذ الله بقلوبنا وتواصينا إلى ما دعا إليه فكنا معشر المهاجرين أول الناس إسلاما ونحن عشيرته وأقاربه وذوو رحمه ونحن أهل الخلافة وأوسط الناس أنسابا في العرب ولدتنا العرب كلها فليس منهم قبيلة إلا لقريش فيها ولادة ولن تصلح إلا لرجل من قريش هم أصبح الناس وجوها وأسلطهم ألسنة وأفضلهم قولا فالناس لقريش تبع فنحن الأمراء وأنتم الوزراء وأنتم يا معاشر الأنصار إخواننا في كتاب الله وشركاؤنا في دين الله تعالى وأحب الناس إلينا وأنتم الذين آووا ونصروا وأنتم أحق الناس بالرضا بقضاء الله تعالى والتسليم لفضيلة إخوانكم من المهاجرين وأحق الناس ألا تحسدوهم على خير أتاهم الله إياه وأنا أدعوكم إلى أحد رجلين ثم ذكر معنى ما قبله من حديث ابن عباس ثم قال فقالت الانصار والله ما نحسدكم على خير ساقه الله إليكم وما أحد من خلق الله تعالى أحب إلينا ولا أعز علينا ولا أرضى عندنا منكم ونحن نشفق مما بعد اليوم فلو جعلتم اليوم رجلا منكم فإذا هلك اخترنا رجلا من الأنصار فجعلناه مكانه فإذا هلك اخترنا رجلا من المهاجرين فجعلناه مكانه كذلك أبدا وكان ذلك أجدر أن يشفق القرشي ان زاغ ان ينقض عليه الانصاري وان يشفق الانصاري ان زاغ ان ينقض عليه القرشي فقال عمر لا ينبغي هذا الأمر ولا يصلح إلا لرجل من قريش ولن ترضى العرب إلا به ولن تعرف الإمارة إلا له والله ما يخالفنا إلا قتلناه
فقام حباب بن المنذر السلمي فقال منا أمير ومنكم أمير أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب وقد دفت علينا دافة أرادوا أن يختزلونا من أصلنا ويحضنونا من الأمر وإن شئتم كررناها جذعة
قال فكثر القول حتى كاد أن يكون بينهم في السقيفة حرب وتوعد بعضهم بعضا ثم تراد المسلمون وعصم الله لهم دينهم فرجعوا بقول حسن فسلموا الأمر وأغضبوا الشيطان فوثب عمر وأخذ بيد أبي بكر وقام أسيد بن الحضير أخو بني