آت إلى أبي بكر وعمر فقال إن هذا الحي من الأنصار مع سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة قد انحازوا إليه فإن كان لكم بأمر الناس حاجة فأدركوا الناس قبل أن يتفاقم أمرهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته لم يفرغ من أمره قد أغلق دونه الباب أهله
قال عمر فقلت لأبي بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار حتى ننظر ما هم عليه ثم ذكر معنى حديث ابن عباس
وقال موسى بن عقبة قال ابن شهاب فبينما هم يحتفرون يعني والله أعلم قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل رجل فقرع الباب ونادى عمر بن الخطاب فقال عمر إنا مشاغيل فما حاجتك قال الرجل إنه لا بد لك من القيام وسترجع إن شاء الله تعالى
فقام إليه عمر فقال له إن هذا الحي من الأنصار قد اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة ومعهم سعد بن عبادة وناس من أشرافهم يقولون منا أمير ومن المهاجرين أمير وقد خشيت أن تهيج فتنة فانظر يا عمر واذكر ذلك لإخوانك واحتالوا حيلتكم فإني أنظر إلى باب فتنة إن لم يغلقه الله عز وجل ففزع عمر وراعه ذلك ثم خرج هو وأبو بكر مسرعين إلى بني ساعدة وتركا نفرا من المهاجرين فيهم علي بن أبي طالب والفضل بن العباس وهم أقاربه وهم ولوا شأنه وغسله وتكفينه وانطلق أبو بكر وعمر فلقيا أبا عبيدة فانطلقوا جميعا حتى دخلوا سقيفة بني ساعدة و فيها رجال من أشراف الأنصار وسعد بن عبادة مضطجع بين أظهرهم يوعك ثم ذكر بمعنى حديث ابن عباس
وذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب أن أبا بكر يوم السقيفة تشهد وأنصت القوم فقال بعث الله نبيه بالهدى ودين الحق فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى