قال زيد:"فوالله لو كفلوني حَمْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كان أثقل عليّ مما أمراني بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ قُلْتُ:"وَكَيْفَ تَفْعَلانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رسول الله؟"فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:"هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ"، فَلَمْ أَزَلْ أُرَاجِعُهُ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ صدر أبو بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقُمْتُ أَتَتَبَّعُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ حَتَّى وَجَدْتُ مِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ آيَتَيْنِ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ1 الأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهُمَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} 2 حَتَّى خَتَمَهَا."
وَكَانَتِ الصُّحُفُ الَّتِي جُمِعَ فِيهَا الْقُرْآنُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْهَا3.
43-حديث آخر:
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ أنا أَحْمَدُ بْنُ جعفر بن حمدان نا عبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي نا محمد بن بشير4 نا محمد ابن عَمْرٍو5 قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ اللَّيْثِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُعَاذِ بن
1.تقدم ترجيح ابن حجر أنه أبو خزيمة وليس خزيمة.
2.رواه الطبراني في الكبير 5/162-163 ح 4901، 4902.
رواه البخاري في تفسير سورة التوبة - الآيتين من آخرها - عن أبي اليمان عن شعيب ... به (الفتح 8/344 ح 4679) .
3.في مقابله في الهامش (بلغ مقابلة في التاسع حسب الطاقة) .
4.أبو عبد الله العبدي.
5.ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني قال في التقريب 313: صدوق له أوهام.