أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ:"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِ1 مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَذَكَرَ ... الْحَدِيثَ فِي آخره سُورَةِ التَّوْبَةِ آيَتَيْنِ وَجَدْتُهَا مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيِّ، لَمْ أَجِدْهَا مَعَ غَيْرِهِ {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} 2 الْحَدِيثُ."
وَأَمَّا حَدِيثُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابن السباق:
فأخبرناه أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بن أيوب (52/ب) الطَّبَرَانِيُّ نَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ نَا أَبُو الْيَمَانِ3 أَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بن السباق أن زيد ابن ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ - وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ وَعِنْدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:"إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ:"إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ النَّاسِ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ من القرآن لا يرعى، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ". قُلْتُ لِعُمَرَ:"كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟"فَقَالَ عُمَرُ:"هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي بِذَلِكَ وَرَأَيْتُ فِيهِ الَّذِي رَأَى عُمَرُ"، فَقَالَ لِزَيْدٍ - وَعُمَرُ جَالِسٌ عِنْدَهُ، لا يتكلم - إنك رجل شاب لانتهمك وَكُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَتَبَّعِ القرآن فاجمعه"."
1.كتب عليه في الأصل (كذا) ولعله بسبب كون الضمير هنا للغائب وكان سابقا للمتكلم وسياق الكلام هنا واضح.
2.رواه بن أبي داود في المصاحف في الموضع السابق وفي 27-28.
3.الحكم بن نافع الحمصي.