41-حديث آخر:
أخبرنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلَّافُ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ نَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ نَا الْقَعْنَبِيُّ1 عَنْ مالك.
وأخبرنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ2 نَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:"نَهَى رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ"3.
هكذا رواه الْقَعْنَبِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكٍ مُدْرَجًا، وَقَوْلُهُ:"مَخَافَةَ أن يناله العدو"كلام مَالِكٍ، بَيَّنَ ذَلِكَ أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْمِصْرِيَّانِ عَنْ مالك4
1.عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قعنب القعنبي، وروايته بهذا السياق عن مالك لم أقف عليها.
2.ابن مهدي أبو سعيد الأزدي.
3.رواه أحمد في المسند 2/63، ورواه ضمن حديث طويل 2/7.
ورواه أيضا ابن ماجة 2/961 ح 287 عن أحمد بن سنان وأبي عمر عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ... به.
4.ذهب الحافظ ابن حجر في الفتح 6/134: إلى أن هذه الزيادة صح رفعها ولم تكن مدرجة ثم قال: لعل مالكا كان يجزم به، ثم صار يشك في رفعه فجعله من تفسير نفسه، وقد استدل الحافظ على رفعها بالروايات الأخرى عن مالك التي تؤيد رواية القعنبي وابن مهدي، وكذلك الروايات الأخرى عن نافع، وكذلك متابعة ابن دينار لنافع على رفعها (رواية ابن دينار في المسند 2/128) .
كما ذهب إلى ترجيح رفع هذه الجملة إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإمام أبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار 2/368 - 370، حيث قال: - بعد ذكر الروايات: قد تحقق عندنا أن الخوف الذي في هذه الأحاديث أن يناله العدو حتى نُهِيَ عن السفر به إلى دارهم من أجله من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا من سواه من رواة هذه الأحاديث.
أما الحافظ ابن عبد البر فقد نقل عنه الحافظ في الفتح 6/134: قوله: وأكثر الرواة عن مالك جعلوا التعليل من كلامه ولم يرفعوه، وأن ابن وهب هو الذي تفرد برفعها (رواية ابن وهب هذه أخرجها ابن الجارود في المنتقى 356 ح 1064) - قال الحافظ: وليس كذلك لما قدمته من الروايات يقصد بهذا الرد على ابن عبد البر.