الصفحة 293 من 958

لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ قَدْ كَرِهَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ الَّتِي سَأَلْتَ عَنْهَا"، قَالَ عُوَيْمِرٌ:"وَاللَّهِ لا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَطَ النَّاسِ.

فَقَالَ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قد أنزل فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ"، قَالَ: وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا فَتَلاعَنَا"."

قال سهل: أنا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فلما فرغا من تلا عنهما قَالَ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَبْتُ عَلَيْهَا إِنْ أَمْسَكْتُهَا"، فَطَلَّقَهَا ثَلاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ فِرَاقُهُ إِيَّاهَا سُنَّةً1 بَعْدُ.

سِيَاقُ الْحَدِيثِ لِدَعْلَجٍ.

وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَسَاقَ بَعْض الْمَتْنِ إِثْرَ حَدِيثِ أَبِي مُصْعَبٍ2 عَنْ مَالِكٍ، وَقَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَكَانَ تِلْكَ سُنَّةَ الْمُتَلاعِنِينِ، جَعَلَهُ من كلام سهل بن سعد متصلا في الحديث.

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أنا دَعْلَجٌ أنا أَبُو الْعَبَّاسِ أحمد بن محمد بن

1.رواية جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكٍ رواها الطبراني في الكبير 6/137 ح 5676.

وأخرجها ابن عبد البر في التمهيد 6/185.

وفي حديثه كما في الحديث الذي يليه - حديث إبراهيم بن طهمان - جعل قوله: فكانت سنة المتلاعنين من قول سهل بن سعد الساعدي.

2.أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزهري المدني ثقة عاب عليه أبو وخيثمة دخوله القضاء وإكثاره من الفتوى بالرأي مات سنة 242هـ (التهذيب 1/20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت