فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 284

في زواله وتثبيت الشرك بالنفس والمال خلاف ما عليه الرسل وأتباعهم ، فإنهم يجاهدون حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله . وأما قولك أبغي أشاور إبراهيم فلا ودي تصير ثالثًا لابن عباد وابن عيد ، أما ابن عباد فيقول أي شيء أفعل بالعناقر ، وإلا فالحق واضح ونصحتهم وبينت لهم . وابن عيد أنت خابره حاول إبراهيم في الدخول في الدين ، وتعذر من الناس أن إبراهيم ممتنع يا سبحان الله ! إذا كان أهل الوشم وأهل سدير وغيرهم يقطعون أن كل مطوع في قرية لو ينقاد شيخها ما منهم أحد يتوقف كيف يكون قدر الدين عندكم ؟ كيف قدر رضا الله والجنة ؟ كيف قدر النار وغضب الله ؟ ولكن ودي تفكر فيما تعلم لما اختلف الناس بعد مقتل عثمان ، وبإجماع أهل العلم أنهم لا يقال فيهم إلا الحسنى مع أنهم عثو في دمائهم ، ومعلوم أن كلا من الطائفتين: أهل العراق ، وأهل الشام معتقدة أنها على الحق والأخرى ظالمة ، ونبغ من أصحاب عليّ من أشرك بعليّ ، وأجمع الصحابة على كفرهم وردتهم وقتلهم ، لكن حرقهم علي ، وابن عباس يرى قتلهم بالسيف أترى أهل الشام لو حملهم مخالفة عليّ على الاجتماع بهم ، والاعتذار عنهم والمقاتلة معهم لو امتنعوا أترى أحدًا من الصحابة يشك في كفر من التجأ إليهم ؟ ولو أظهر البراءة من اعتقادهم ، وإنما التجأ إليهم وزين مذهبهم لأجل الاقتصاص من قتلة عثمان ، فتفكر في هذه القضية فإنها لا تبقى شبهة إلا على من أراد الله فتنته ، وغير ذلك قولك أريد أمانًا على كذا وكذا فأنت مخالف والخاص والعام يفرحون بجيتك مثل ما فرحوا بجية ابن غنام ، والمنقور ، وابن عضيب مع أن ابن عضيب أكثر الناس سبًا لهذا الدين إلى الآن وراحوا موقرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت