أنهم يُدعون على أنهم المعطون المانعون بالإصالة ، وأما دعوتهم على أنهم شفعاء فهو الدين الصحيح ، ومن أنكره قتل في الحل والحرم ، وأيضًا جاءنا بعض المجلد الذي صنفه القباني ، واستكتبوه أهل الحسا ، وأهل نجد وفيه نقل الإجماع على تحسين قبة الكواز وأمثالها ، وعبادتها ، وعبادة سية طالب ويقول في تصنيفه إنه لم يخالف في تصنيفه إلا ابن تيمية وابن القيم ، وعشرة أنا عاشرهم فالجميع اثنا عشر ، فإذا كان يوم القيامة اعتزلوا وحدهم عن جميع الأمة وأنتم إلى الآن على ما تعلم مع شهادتكم أن التوحيد دين الله ورسوله وأن الشرك باطل وأيضًا مكاتيب أهل الحسا موجودة ، فأما ابن عبد اللطيف وابن عفالق ، وابن مطلق فحشوا بالزبيل أعني: سبابة التوحيد واستحلال دم من صدق به ، أو أنكر الشرك ، ولكن تعرف ابن فيروز أنه أقربهم إلى الإسلام وهو رجل من الحنابلة ، وينتحل كلام الشيخ وابن القيم خاصة ومع هذا صنف مصنفًا أرسله إلينا قرر فيه أن هذا الذي يفعل عند قبر يوسف وأمثاله هو الدين الصحيح واستدل في تصنيفه بقول النابغة: % ( أيا قبر النبي وصاحبيه % ووا مصيبتنا لو تعلمونا ) % > وفي مصنف ابن مطلق الاستدلال بقول الشاعر: % ( وكن لي شفيعًا يوم لا ذو شفاعة % سواك بمغن عن سواد بن قارب ) % > ولكن الكلام الأول أبلغ من هذا كله وهو شهادة البدو والحضر والنساء والرجال أن هؤلاء الذين يقولون التوحيد دين الله ورسوله ، ويبغضونه أكثر من بغض اليهود والنصارى ، ويسبونه ، ويصدون الناس عنه ، ويجاهدون