118-فليس بمجبور عديم إرادة1 ... ولكنه شاء بخلق الإرادة2
الشرح:
يعني: أن حكمة الرب العليا اقتضت افتراق العباد: بالعلم والجهل والعمل والكسل. والنعيم وضده.
وذلك: بحسب عملهم بالأسباب النافعة أو الأسباب الضارة.
فإن الله دعا إلى دار السلام، وبين طريقها، وأعمال البر الموصلة إليها التي مرجعها إلى ثلاثة أمور:
1-تصديق خبر الله ورسوله.
2-وامتثال أمر الله ورسوله، واجتناب نهيهما.
3-وأمر العباد بسلوكها.
وأخبر بما لهم عنده من الكرامة.
*فمن كان من أهل السعادة: يسره لعمل أهل السعادة، وحبب إليه الإيمان وزينه في قلبه، وكره إليه الكفر والفسوق والعصيان، فسار يحسن طريقه إلى سعادته الأبدية.
ومن كان من أهل الشقاوة: لم يبال بأمر الله ولا نهيه، بل كذب
1 في المطبوعة:"بردة"وفي الفتاوى والعقود:"بالإرادة"وما أثبته من (س) .
2 سقط من العقود الشطر الأول من هذا البيت، وكذا سقط الشطر الثاني من البيت الذي قبله.