فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 4389

18-حَدَّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ, حَدَّثَنِي بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ الأَنْصَارِيَّ النَّقِيبَ (1) ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, غَزَا مَعَ مُعَاوِيَةَ أَرْضَ الرُّومِ، فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ وَهُمْ يَتَبَايَعُونَ كِسَرَ الذَّهَبِ (2) بِالدِّينار (3) ، وَكِسَرَ الْفِضَّةِ بِالدَّرَاهِمِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ الرِّبَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: لاَ تَبْتَاعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلاَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، لاَ زِيَادَةَ بَيْنَهُمَا وَلاَ نَظِرَةَ, فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، لاَ أُرَى الرِّبَا فِي هَذَا، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ نَظِرَةٍ، فَقَالَ عُبَادَةُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، وَتُحَدِّثُنِي عَنْ رَأْيِكَ, لَئِنْ أَخْرَجَنِي اللهُ سُبْحَانَهُ لاَ أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ لَكَ عَلَيَّ فِيهَا إِمْرَةٌ، فَلَمَّا قَفَلَ, لَحِقَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا أَقْدَمَكَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، وَمَا قَالَ مِنْ مُسَاكَنَتِهِ، فَقَالَ: ارْجِعْ يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِلَى أَرْضِكَ، فَقَبَحَ اللهُ أَرْضًا لَسْتَ فِيهَا وَأَمْثَالُكَ، وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ: لاَ إِمْرَةَ لَكَ عَلَيْهِ، وَاحْمِلِ النَّاسَ عَلَى مَا قَالَ، فَإِنَّهُ هُوَ الأَمْرُ (4) .

(1) النقيب؛ أي نقيب الأنصار ليلة العقبة.

(2) كسر الذهب) قطع الذهب وزنا ومعنى.

(3) قوله: «بِالدِّينار» ، من نسخ: السُّلَيمية، والتيمورية، وباريس، وعارف. وأما في نسختي المحمودية، والسليمانية، وجميع الطبعات: «بِالدَّنَانِير» . وسقط هذا الجزء من الحديث من نسخة الأزهرية.

(4) «مصباح الزجاجة» (6) ، طبعة الجامعة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت