فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 476

-خير يا"شندويل"..

-أو قولي شرًّا يا ست"أم فكرية".

-قال ذلك في جهامة ظاهرة، وقد تصلبت قامته، فغدت كجذع شجرة عتيقة فنحّت"أم فكرية"الطست قليلا، ومسحت يديها بطرف ردائها وقالت:

-ماذا في الأمر يا"شندويل"؟

فأجابها في صوت مجلجل:

-لقد اعتزمت الرحيل.

فوضعت المرأة يدها على صدرها، وقالت في دهشة:

-أي رحيل تقصد يا"شندويل"؟

-سأرحل يا ستي.. أرض الله واسعة.. بلاد الله لخلق الله..

-كيف تفكر في أن تتركنا؟

-على الرغم مني أفعل.

فصمتت لحظات وهي تتفحصه، فراعها تجهمه وصلابة ملامحه، وما في صوته الرجولي الأجش من عزم وتصميم.. ثم قالت:

-ألم تعد الحياة تروق لك بيننا؟

-لم يعد لي أمل في العيش في هذه الدار.. رحلت عنها الصبايا ولم أظفر بواحدة منهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت