ومنها ما رويناه في صحيح مسلم عن أَبِى هُرَيْرَةَ وَأَبِى سَعِيدٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ «لاَ يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ حَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» [1] .
ومنها ما رويناه في صحيح مسلم عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَسِيرُ فِى طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ فَقَالَ «سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ» . قَالُوا وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ» [2] .
ورويناه في جامع الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: سبق المفردون قال: يا رسول الله وما المفردون؟ قال المستهترون بذكر الله يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافا [3] .
وفي رواية إسحق بن راهويه، من حديث معاذ بلفظ يا معاذ! أين السابقون، فقلت مضوا وتخلف أناس، فقال: إنّ السابقين الذين يهترون بذكر الله عز وجل، الحديث، وقد سبق.
ومنها ما رويناه في الجامع الصغير للسيوطي رحمه الله تعالى من حديث أنس عن البيهقي: لَأَن أذكر الله مع قوم بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أحبّ إلى من الدنيا وما فيها، ولَأن أذكر الله تعالى مع قوم بعد صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس أحبَ إلى من الدنيا وما فيها [4] .
قال في السراج المنير: وإسناده حسن.
وفي الجامع أيضا حديث [5] : ما من بقعة يذكر اسم الله فيها إلا استبشرت بذكر الله إلى منتهاها من سبع أرضين، وإلاّ فخرت على ما حولها من بقاع الأرض، وإنّ المؤمن إذا أراد الصلاة من الأرض تزخرفت له الأرض. عزاه لأبي الشيخ في العظمة عن أنس.
قال في السراج المنير: ورواه عنه أبو يعلى والبيهقي، وإسناده حسن، انتهى.
(1) صحيح مسلم 8/ 72، ش.
(2) صحيح مسلم 8/ 63، ش.
(3) سنن الترمذي 5/ 577 / ش. قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب، قال الشيخ الألباني: ضعيف.
(4) جامع الأحاديث للسيوطي 17/ 293 / ش.
(5) جامع الأحاديث 19/ 146 / ش، وجاء فيه: حديث أنس المرفوع: أخرجه أبو الشيخ والرافعى.