فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 56

يرفع صوته، وإنْ لم يكن كذلك فإنْ قرأ في نفسه، ولم يرفع صوته لا بأس، ولا بأس التهليل والتسبيح، وإنْ رفع صوته بذلك [1] ، انتهى.

فإذا جوّز في الحمام رفع الصوت بالتهليل والتسبيح، ففي المساجد التي هي [بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ] [2] أولى، ما لم يهوّش على نحو مصلٍ.

وبالجملة ما لم يترتب عليه مفسدة شرعية، وكذا في غير المسجد، ما لم يدل دليل على استثنائه، وعلى تقدير ثبوت النقل عنه، بإطلاق الكراهة للجهر، فهو معارض لقوله بتجويز الرفع بلا كراهة في الحمام المُقاس عليه المسجد بالأَوْلَى، فعلى هذا لقاضيخان قولان في الذكر جهرا، في غير المشي مع الجنازة: الكراهة، وعدمها، والثاني بشرطه هو الموافق للدليل، كما تبين بما لا يُنازِع فيه منصف، ويمكن الجمع بمثل ما مرّ من الجمع بين الأحاديث والآية، والله أعلم.

تذكرة:

في فتاوي الإمام النووي ما نصه: مسألة: جماعة يقرأون القرآن في الجامع يوم الجمعة جهرا، ويضنتفع بسماع قراءتهم أناس، ويهوشون على بعض الناس، هل قراءتهم أفضل، أم تركها؟

الجواب: إنْ كانت المنفعة فيها، وانتفاع الناس بها أكثر من المفسدة المذكورة، فالقراءة أفضل، وإن كانت المفسدة أكثر، كُرِهت القراءة.

مسألة:

قراءة القرآن في غير الصلاة هل الأفضل فيها الجهر أم الإسرار، وما الأفضل في القراءة في التهجد بالليل؟

الجواب: الجهر في التلاوة في غير الصلاة أفضل من الإسرار، إلاّ أنْ يترتب على الجهر مفسدة كرياء، أو إعجاب، أو تهويش على مصل أو مريض أو نائم معذور، أو جماعة مشتغلين بطاعة، أو مباح، وأمَّا قراءة التهجد

(1) فتاوى قاضيخان 1/ 79 / الموسوعة الشاملة.

(2) النور 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت