فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 56

/ قال الحافظ ابن حجر [1] : وَإِنَّمَا يَتِمّ الِاسْتِدْلَال بِذَلِكَ حَيْثُ تَدْعُو الْحَاجَة إِلَيْهِ 7 أ لِبُعْدٍ أَوْ كَثْرَة جَمْع أَوْ غَيْر ذَلِكَ، وَيَلْحَق بِذَلِكَ مَا إِذَا كَانَ فِي مَوْعِظَة كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي حَدِيث جَابِر"كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ وَذَكَرَ السَّاعَة اِشْتَدَّ غَضَبه وَعَلَا صَوْته. . . الْحَدِيث"أَخْرَجَهُ مُسْلِم. وَلِأَحْمَد مِنْ حَدِيث النُّعْمَان فِي مَعْنَاهُ وَزَادَ: حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا بِالسُّوقِ لَسَمِعَهُ. انتهى.

ومنها حديث أبي هريرة عند البخاري مرفوعا: مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فليس منَّا [2] .

وحديث أَبِي هُرَيْرَةَ عند البخاري أيضا مرفوعا: لَمْ يَأْذَنْ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ وَقَالَ صَاحِبٌ لَهُ يُرِيدُ يَجْهَرُ بِهِ [3] .

والضمير في له لأبي سلمة الراوي، وصاحبه عبد الحميد، كما في فتح الباري، وفي لفظ للبخاري: ما أذن الله لشيء ما أذن للنبي أنْ يتغنى بالقرآن، وعند مسلم بلفظ: ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن، يجهر به.

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري والأَذَن بفتحتين الاستماع، وأَذِنَ أي استمع.

وذكر الطبري عن الشافعي أنه سُئل عن تأويل ابن عيينة التغني بالاستغناء، فلم يرتضه، وقال: لو أراد الاستغناء لقال: لم يستغن، وإنما أراد تحسين الصوت، وتؤيده رواية عبد الأعلى عن معمر عن ابن شهاب: ما أذن في الترنم بالقرآن، ورواية عبد الرزاني عن معمر: ما أذن لنبي حسن الصوت، وفي لفظ: حسن الترنم بالقرآن، قال الطبري: والترنم لا يكون إلاّ بالصوت إذا حسّنه القارئ، وطرّب به، قال: ولو كان معناه الاستغناء لما كان لذكر الصوت، ولا لذكر الجهر معنى.

(1) فتح الباري 1/ 95 / ش

(2) صحيح البخاري 18/ 579، ولفظه: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ وَزَادَ غَيْرُهُ يَجْهَرُ بِهِ.

(3) صحيح البخاري 12/ 473/ ش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت